1 دقيقة، 18 ثانية

إذا كنت قد اقتربت من قطة أو لعبت معها أو ربما تناولت قطعة من اللحم دون طهيها جيدًا، أو خضارًا دون غسله بشكل جيد؛ فهناك فرصة جيدة أنك مصاب بالطفيلي تيكسوبلازما أو (جرثومة القطط) حيث يقدر عدد مصابيه بثلث سكان العالم!

يسبب الطفيليّ للبشر أعراض زكام خفيفة وهو غير خطيرٍ في الغالب، لكن كشفت الدراسات مؤخرًا أبعادًا أخرى له، حيث يتكاثر الطفيلي حصرًا داخل أمعاء القطط ويخرج مع مخلفاتها بعد أن يتحوصل بشكل يسمح له البقاء لأشهر أو حتى سنين بلا مضيف، لاحظ العلماء أن تعرض القوارض للطفيلي يؤثر على سلوكها  لتنجذب لرائحة مخلفات القطط بعد أن كانت تبتعد عنها بالإضافة إلى أنه جعلها أكثر عرضة للمجازفة بشكل عام مما يجعلها عرضة للخطر.

وفي دراسة أخرى ظهر وجود أثر للطفيلي في العقل البشري أيضًا حيث يستطيع التأثير على مستويات هرمون التستيرون والدوبامين مما يربطها مع اضطراب الفصام والقلق والاكتئاب، وجد أن المصابين بالفصام امتلكوا أجسامًا مضادة للطفيلي أكثر بثلاث مرات من الأصحاء، في دراسة مخبرية لفأر مصاب بالطفيلي في خلاياه المناعية أظهر أن الخلايا المصابة قامت بإصدار إشارات كيميائية تخفف من شعور الخوف والتوتر.

ومن ذلك قام بحث يربط الرياديين وأصحاب الأعمال بالتيكسوبلازما، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن طفيلي التيكسوبلازما يولّد روحًا ريادية؛ وإنما فالشخص الريادي بالغالب هو شخصٌ مغامرٌ بعادته واحتمال أكله للحم غير مطهو أو أكل خضار من غير غسل أكثر.

ومع هذا فقد أقامت جامعة لندن أكبر بحث مضبوط  حتى اللحظة على 6700 بالغ و 4650 مراهق أن التعرض للقطط لم يظهر أي تأثير على الاضطرابات النفسية، لا داعي لإلقاء صديقك الزغبي بعد، فقد ربطت بعض الأبحاث الأخرى بين وجود قطة منزلية وتحسين الصحة النفسية.