1 دقيقة، 2 ثانية

 عادةً ما يتعلم البشر تجنب الأذى لأنفسهم  بسرعة، ولكن كيف يكون أداؤهم حين يتعلق الأمر بمصير الآخرين؟

في دراسة نشرها موقع journal of neouroscience أجريت على 96 شخص يقومون خلالها باللعب تحت سيناريوهين الأول هو أن اللاعب سيتعرض لصدمة كهربائية ما إذا كان أداؤه  باللعب سيء والآخر هو أن أشخاص آخرين سيتعرضوا لصدمة كهربائية ما إن ساء أداؤه.

قد نتوقع أن أداء الذين أجريت عليهم الدراسة كان أفضل بالتعلم واتحاذ القرارات خلال اللعب حين تعلق الأمر بالأذى الذي قد يسببونه لأنفسهم، ولكن نتائج الدراسة أثبتت العكس فقد كان اللاعبون يقدمون أداءًا أفضل حين تتعلق نتيجة اللعب بأذى الآخرين.

والتفسير العلمي لذلك الذي اتضح عبر تعرض المشاركين للرنين المغناطيسي فقد نشط خلال اللعب بالسيناريو الأول الجزء المسؤول عن اتخاذ القرارات وتقييمها في الدماغ وهو قشرة الفص الجبهي البطني (VMPFC)، بينما حين لعب المشاركون خلال السيناريو الثاني نشط جزءان اثنان وهما: قشرة الفص الجبهي البطني ( VMPFC) والموصل الصدغي الجداري وهو الجزء المسؤول عن تقييم الحالات العاطفية للآخرين والبعد الاجتماعي لدى الإنسان.


أي أن الدماغ خلال السيناريو الأول نشط منه جزءٌ واحدٌ، بينما نشط جزءان خلال السيناريو الثاني. لذلك كان التعلم وصنع القرار أفضل لأنه نجم عن تعاون جزءين اثنين من الدماغ. وبهذا تشير نتائج الدراسة إلى أن البشر بارعون بشكل خاص في تعلم حماية الآخرين من الأذى.