1 دقيقة، 20 ثانية

لعلّ اكتشاف دواء جديد والبحث عنه وتطويره ليس بالعملية السهلة؛ فهي تحتاج إلى جهدٍ ووقتٍ كبيرين، ولكنّ هناك بعض الأدوية التي تم اكتشافها بمحض الصدفة، فمثلاً قد تكون بعض الآثار الجانبية في بعض الأدوية علاجاً لمرض معين، وهكذا يتم اكتشافه وتطويره. سنتعرف في هذا المقال على أدوية تم اكتشافها بالصدفة.

أول مثال سنذكره ولعله الأشهر وهو اكتشاف البنسلين عام 1928م بواسطة ألكسندر فليمنج، عندما كان يحاول فهم الأنفلونزا التي انتشرت عام 1918م،
وخلال عمله على نوع من أنواع البكتيريا العنقودية، في طبق بتري (Petri dish)،  لاحظ وجود منطقة خالية من البكتيريا تم تحديدها لاحقًا على أنها تحتوي على المضاد الحيوي (بنسلين) والذي كان السبب في قتل البكتيريا وتغيير العالم! وقد حصل فليمنج على جائزة نوبل لقاء اكتشافه هذا بعد عدة أعوام.

وفي عام 1950م كانت هناك تجارب للحصول على وسائل آمنة وفعالة لمنع الحمل، حيث تم إعطاء بعض النساء دواء يحتوي على البروجيستيرون المُصنّع وعندما تم إزالة الشوائب منه لاحظوا أن النتائج سيئة. تم الاكتشاف لاحقاً أن هذه الشوائب التي أزالوها هي الإستروجين وأنه ليكون الدواء فعالًا لمنع الحمل عليه أن يحتوي على المركبين معًا (البروجيسترون والإستروجين).

أما الاكتشاف الثالث فكان في عام 1951م لأول دواء مضاد للاكتئاب. إذ كان يستخدم دواء (Iproniazid) لعلاج داء السل ولكن تم الملاحظة لاحقاً شعور المرضى بالنشاط والسعادة، وتم اكتشاف أن هذا الدواء يعمل على تثبيط تكسير الـ(Monoamines) كالسيروتونين.

ونختم مقالنا بقصة اكتشاف مضاد التخثر الوارفرين بدأت عام 1920م عندما بدأت الماشية السليمة تموت نتيجة نزيف داخلي دون سببٍ واضح في كندا وأميركا الشمالية، والتي كانت تتغذى على البرسيم الحلو وبعد التقصي وعزل المادة التي تسبب النزيف للماشية تم اكتشاف الوارفرين الذي استُخدم مبيداً للقوارض بدايةً ثم تم استخدامه كمضاد للتخثر عام 1954م.