3 دقيقة، 12 ثانية

هل أحسست يومًا بمذاق الصابون في فمك؟ يعتبر تناول الصابون طريقة مؤكدة للحصول على هذا الإحساس المزعج، ولكنه ليس السبب الوحيد لطعم الصابون في الفم. قد تكون من الأشخاص الذين يشعرون بطعم الصابون مؤقتًا أو بعد تناول أطعمة محددة.

غالبًا ما يمثل الشعور بطعم الصابون مجرد إزعاج مؤقت. ولكن، في بعض الأحيان، قد يمثل مشكلة صحية تستدعي الانتباه. يصف الناس طعم الصابون بأنه مر، معدني قليلاً، ويسبب حرقة في الفم. لا يكشف طعم الصابون في الفم الكثير عن الصحة العامة للشخص ومن المهم النظر إلى مجموعة متنوعة من العوامل، مثل ما تناوله الشخص مؤخرًا بالإضافة إلى الأدوية، والتاريخ الصحي، للكشف عن سبب طعم الصابون.

سنتناول في هذا المقال بعض الأسباب المحتملة والتفسير العلمي لهذه الظاهرة.
1- الاستجابات الوراثية للكزبرة وبعض الأطعمة الأخرى: قد يتذوق فمك طعم الصابون مؤقتًا بعد تناول أطعمة مثل الجزر والكزبرة. يحتوي الجزر على مركبات تسمى التربينويدات (Terpenoids) تسبب هذا الإحساس. طعم الصابون الذي تسببه الكزبرة يرجع إلى جيناتك وكيفية معالجة الدماغ للرائحة؛ حيث يتسبب وجود الجين المتنحي OR6A2 لدى بعض الأشخاص بجعل طعم هذه الأغذية غير سار وأحيانًا مثل الصابون. قد لا يكون مذاق هذه الأطعمة جيدًا بالنسبة لك، ولكن طعم الصابون من أي من الطعامين لا يدعو للقلق.

2- الطعام أو الشراب الملوث: قد يكون ذلك بسبب بقايا الصابون على الأطباق، أو بسبب غسل الخضار أو الفاكهة في الماء الذي يحتوي على صابون. عادة ما يختفي طعم الصابون من الفم خلال فترة زمنية قصيرة في هذه الحالات.

3- بعض الأدوية: تترك بعض الأدوية طعمًا في الفم أو يمكن أن تتفاعل مع الطعام أو الماء لتكوين طعم صابوني أو معدني. إذا شعرت بطعم الصابون بعد تناول دواء جديد، فمن المحتمل أن يكون الدواء هو السبب. يمكن أن يترك Telavancin، وهو مضاد حيوي يستخدم لعلاج الالتهاب الرئوي وبعض الالتهابات الجلدية، طعمًا صابونيًا أو معدنيًا في الفم. هذه الأعراض غير ضارة ولكنها قد تكون مزعجة. عادة ما تستمر مع استمرار تناول الدواء.

4- السكتة الدماغية أو إصابة الدماغ: يتطلب الإحساس بالطعم من براعم التذوق إرسال إشارات إلى الدماغ. إذا لم يتمكن المخ من معالجة هذه الإشارات أو فهمها بشكل صحيح، قد تحدث تغييرات في مذاق الطعام. يعاني بعض الأشخاص من تغيرات في مذاق الطعام أثناء أو بعد السكتة الدماغية أو إصابات الدماغ الأخرى. البعض الآخر يصبح غير قادر على تمييز النكهات على الإطلاق. قد يكون طعم الصابون أو المذاق المعدني بعد السكتة الدماغية مؤقتًا أو طويل الأمد. إذا كنت تعاني من تغيرات في حاسة التذوق بعد حدوث إصابة في الدماغ، فيجب عليك استشارة الطبيب لتشخيص السبب. قد يكون العلاج الطبيعي مفيدًا.

5- القلق: يؤثر القلق على الدماغ والجسم بعدة طرق. قد يجد الأشخاص الذين يعانون من القلق بشأن طعامهم، أو طريقة مذاقه، أو الخوف من التلوث، حدوث تغير في حاسة الذوق لديهم.

6- مشاكل صحة الفم: يمكن أن تسبب مشاكل اللثة والأسنان طعمًا صابونيًا أو معدنيًا في الفم. إذا لم يحافظ الشخص على نظافة الفم الجيدة، قد يترك بقايا الطعام في الأسنان واللثة، مما يسبب تغيرات في مذاق الطعام. إذا شعرت بطعم الصابون مع ألم في الفك أو الأسنان أو تورّم أو احمرار اللثة أو رائحة الفم الكريهة، يجب عليه استشارة طبيب الأسنان.

7- التسمم: يمكن لعدد من السموم أن تغير مذاق الطعام أو تسبب طعمًا صابونيًا أو معدنيًا في الفم. مثال على ذلك الزرنيخ.
تزداد احتمالية الإصابة بالتسمم عند الأطفال والرضع والأشخاص الذين تناولوا طعامًا قد يكون ملوثًا أو استهلكوا مياه ملوثة أو تعرضوا للهواء الملوث. قد يكون طعم الصابون هو أول أعراض التسمم، ولكن يعاني معظم الأشخاص بسرعة من أعراض أخرى، مثل التغيرات في الوعي والارتباك والغثيان.

طعم الصابون وحده لا يتطلب بالضرورة العلاج. إذا لم يكن لدى الشخص سبب للاعتقاد بأنه يواجه حالة طبية طارئة، مثل التسمم المحتمل، فيمكنه عادةً الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستختفي.

يمكنك اتباع النصائح التالية للمساعدة على التخلص من مذاق الصابون في الفم:
1- تناول الطعام غير المملح للتقليل من حدة المذاق في حال شعورك بطعم الصابون بعد تناول الكزبرة أو الجزر.
2- استخدام مياه الشرب من مصدر موثوق، مثل المياه المعبأة أو المفلترة.
3- تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط لإزالة البلاك أو بقايا الطعام.
4- التأمل والتنفس العميق للمساعدة على تخفيف القلق.