2 دقيقة، 19 ثانية

تأخر الدورة الشهرية عن موعدها تعد من العلامات الأشهر للحمل ولكن هل من الممكن أن يستمر الحمل مع وجود دورة شهرية منتظمة؟

يصعب الحصول على دراسات حديثة عن الحمل الخفي؛ ومع ذلك، فقد أشارت الدراسات المتاحة إلى أن حالات الحمل الخفي أو المشفر يحدث في كثير من الأحيان أكثر مما يعتقد الأطباء.

ويقصد بالحمل المشفر أو الخفي عندما لا تدرك المرأة أنها حامل وفي بعض الأحيان، تدرك المرأة أنها حامل عندما تكون في الثلث الثالث من الحمل أو عندما تدخل في المخاض فقط، حيث في كثير من الأحيان، لا تعاني النساء المصابات بحمل خفي أو مشفر أعراض نموذجية للحمل، كالغثيان، دورة شهرية غير منتظمة، انتفاخ البطن.

ويصنف الأطباء معظم حالات الحمل الخفي على أنها ذهانية أو غير ذهانية، وبناءً عليه في عام 2011 تبين أن النساء المصابات بإنكار الحمل الذهاني قد يعانين من أمراض عقلية، مثل الفصام (schizophrenia) أو اضطراب ثنائي القطب (bipolar disorder) قد يعانون من أعراض الحمل ولكن قد يربطونهم بأسباب توهمية، وأن النساء المصابات بالإنكار غير الذهاني ليس لهن تاريخ من المرض العقلي وإحساسهن بالواقع سليم.

قال الأطباء بتقسيم الحمل الخفي غير الذهاني إلى ثلاث فئات:
١. المنتشر أو السائد: تعاني النساء فيه من نقص الأهمية العاطفية للحمل ولا يدركن أنهن في مرحلة الحمل.
٢. عاطفي: تقر النساء بأنهن حوامل ولكنهن لا يستعدن عاطفيًا أو جسديا للحمل والولادة والأمومة.
٣. مستمر: يفيد الأطباء أن النساء يدركن الحمل في الأشهر الثلاثة الأخيرة ويتجنبن التماس العناية الطبية.

وتشير الأبحاث إلى أن 36٪ من النساء المصابات بحمل خفي لديهن إنكار منتشر، و 11٪ إنكار مستمر، و 52٪ إنكار عاطفي.

أما بالنسبة لأعراض الحمل المشفر أو الخفي قد لا تعاني النساء المصابات به من أي أعراض حمل نموذجية أو أعراض غامضة، وقد تعاني النساء المصابات بحمل خفي ذهاني من مجموعة متنوعة من الأعراض، ويعد أحد الأعراض الوحيدة التي قد تلاحظها النساء المصابات بحمل خفي غير ذهاني هو الولادة غير المتوقعة.

وقد يجد الأطباء صعوبة في تشخيص الحمل الخفي لأن الأعراض قد لا تكون موجودة أو ملحوظة، و في بعض الحالات، قد تكون النساء قد استشرن طبيبًا أثناء الحمل الخفي ولكن لم يتم تشخيصهن بشكل صحيح وفي أحيان أخرى قد لا يذهبن إلى الطبيب طوال فترة الحمل.

أسباب حدوث الحمل المشفر أو الخفي:
اعتقد الباحثون سابقًا أن النساء المصابات بحمل خفي عادة ما يكون لديهن واحد أو أكثر من العوامل التالية:
أنهن أصغر سنًا، يعانين من صعوبات في التعلم، ضعف الدعم الإجتماعي أو الأسري، أمراض نفسية، تاريخ من تعاطي المخدرات.
ولكن حديثًا، أظهرت الدراسات أن النساء المصابات بالحمل الخفي قد يكنّ في عمر العشرينات، يحظين بالدعم الاجتماعي والنفسي، وقد يكنّ أيضًا أمهات لأطفال آخرين!
وهذا يدل على عدم وجود دليل قاطع للعوامل التي قد تؤدي لحدوث حمل خفي.

ونظرًا لأن النساء المصابات بحمل خفي قد يدركن الحمل فقط في فترات الحمل المتأخرة، فقد يتعرضن لاضطرابات عاطفية بعد الولادة، قد تنفصل المرأة عن طفلها؛ مما يزيد من خطر سوء المعاملة وإهمال الطفل والوفاة ولا تتوقف المخاطر إلى ذلك الحد فقط وإنما يعرض لخطر الخداج وصغر الحجم و الوزن.