1 دقيقة، 26 ثانية

توجد البطاريات في كلّ مكان، ومن المرجّح أن يزداد استخدامها في المستقبل، حيث يتمّ استخدامها في التطبيقات الناشئة، والتي لن تكون بطاريات الليثيوم مناسبة لكثير منها -بسبب مشكلات السلامة والسّمّية- مثل الإلكترونيات المرنة والقياسات الحيوية، لذلك يسعى العلماء لبناء بطاريات عضوية مستدامة تتكون من بروتينات يمكن أن تصير يومًا ما بديلًا عن بطاريات الليثيوم التقليدية دون مخاوف تتعلق بالسلامة والبيئة.

وتشير نتائجُ الدراسة التي قام بها باحثون في جامعة “Texas A&M” في الولايات المتحدة الأميركية أنه باستخدام الببتيدات الصناعية التي تتكوّن منها البروتينات يمكن تصنيع أقطاب كهربائية لمصادر الطاقة، ما يفتح الأبواب أمام فهم جديد لآليات نقل الإلكترون. ويوضّح “Tan Nguyen” طالب الدكتوراة المشارك في الدراسة أنّ جمال الببتيدات الصناعية يكمُن في إمكانية التحكّم فى كيميائية سلاسلها الجانبية الفرعية بالأبعاد الثلاثة دون تغيير هندسة العمود الفقري أو الجزء الرئيس من هيكلها الأساسي، وبذلك يمكن دراسة تأثير تغيير السلاسل الجانبية بطريقة مُمَنهجة. تبرز أهمية مثل هذه البطاريات في أن بطاريات الليثيوم الحالية تضرّ بالبيئة؛ لأن تكلفة إعادة تدويرها أعلى من تكلفة تصنيعها من الصفر، فإنها غالبًا ما تتراكم في مدافن النفايات، وفي الوقت الحالي لا توجد طريقة آمنة للتخلص منها، ولهذا فإنّ تصنيع بطاريات عضوية أساسها البروتين قد يكون الحلَّ الأمثلَ للتغلب على هذه المشكلة.

وتضيف “Karen Wooley” الأستاذة بقسم الكيمياء ورئيسة الفريق البحثي: إنّ روابط الأميد على طول الهيكل الرئيسي للببتيد مستقرة جدًا، مما يضمن الاستقرار والمتانة لهذه البطاريات، ويمكن أيضًا تدويرها بسهولة عند تحفيز كسر هذه الروابط، كما تتصور وولي أن البطاريات العضوية يمكن استخدامها بكفاءة فى الأنواع القابلة لإعادة الشحن.

إنّ الأمر قد يحتاج إلى سنوات قبل اعتماد وطرح هذا المنتج للاستخدام للتأكد من عدد المرات التي يمكن فيها إعادة استخدام هذه البطاريات بأدنى تأثير على البيئة، إلا أنها ستكون خيارًا ممتازًا فى ظلّ الطلب المتزايد على تكنولوجيا الطاقة للحفاظ على البيئة.