2 دقيقة، 1 ثانية

  نعلم جميعًا أنه مع انتشار فيروس كورونا، تغيرت منهجيات التعلم في الأشهر الأخيرة لتصبح على الإنترنت بالكامل. وعلى الرغم من أن هذه العملية ضرورية للمحافظة على سلامة أطفالنا، إلا أن هذا التعرض المفرط للشاشات والأجهزة الإلكترونية أدى إلى ظهور مشكلة شائعة جدًا بشكل متكرر وهي نضوب التعلم عن بعد.

  تقول الدكتورة بام هيرست-ديلا بيترا، مؤسسة ورئيسة Children and Screens: Institute of Digital Media and Child Development، الذي يبحث في تأثير التكنولوجيا على الأطفال وتوفير الموارد للآباء: “بشكل عام، يُعرّف الإرهاق بأنه نقص في الدافع أو الطاقة بسبب الإجهاد أو الإرهاق. ويمكن أن يتسم بانخفاض الروح المعنوية، الغضب، القلق، قلة التركيز وصعوبة حل المشكلات”.

  على الرغم من أنه من الصعب مواكبة التعلم الإلكتروني، خاصة مع الأطفال، فيجب على أولياء الأمور، أولاً وقبل كل شيء بذل المزيد من الجهد والتركيز على أطفالهم، ومساعدتهم على التركيز على الجوانب الإيجابية للدراسة عن بُعد من خلال سؤالهم عن الأشياء التي تعلّموها ووجدوها مثيرة للاهتمام بعد كل يوم دراسي. كما ويجب أيضًا أن نذكِّرهم بأن الوضع الحالي مؤقت.

ومن الطرق الأخرى لتحفيز أطفالك هي جعل منطقة التعلم الخاصة بهم أكثر إثارة ومتعة من خلال تزيينها بأشياء طفلك المفضلة مثل الصور الفوتوغرافية، أو اللوازم المدرسية، أو الرسائل التشجيعية، طالما أنها لا تشتت انتباههم عن عملهم. بالإضافة الى إزالة أي ألعاب أو أشياء قد تشتت انتباه طفلك لأنه قد يميل إلى اللعب في حال الشّعور بالنضوب.

  يقول الدكتور ديفيد أندرسون، الذي يعالج الأطفال والمراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه واضطرابات سلوكية أخرى: “إذا حاولت تحسين الوضع لطفلك ورغم ذلك لا يزال يشكو من التعلم عن بعد، فلا تجبره على الإعجاب به. لإنهم قد يعتقد أنك تتجاهل ما يشعر به. فبدلاً من ذلك اسأل عن مشاعره وضغوطه، كن مواسياً، وتشارك في التفكير معه لإيجاد حلول لتسهيل الأمر.”

  يقول أندرسون إن بعض الإرهاق الذي قد يواجهه طفلك قد يكون بسبب منصات التعلم عبر الإنترنت نفسها؛ فقد يشعر بعض الأطفال بالإحباط إذا لم يتمكنوا من التنقل في المنصة بسهولة. وللمساعدة يقترح أندرسون أن يتدرب طفلك على تسجيل الدخول إلى المنصات قبل بدء المدرسة، حتى يتمكنوا من الشعور بالراحة عند استخدامها لاحقاً.

  وفي النهاية، تذكر أن علاقتك بطفلك مهمة أيضًا، كما تقول هيرست-ديلا بيترا. ومع أنّ الأولوية تعود الي متابعة تعليم طفلك في هذه الظروف الصعبة، إلاّ أنك لا تريد الإضرار بعلاقتك معه. لذلك احرص على التواصل معه دائماً لمعرفة مشاكله، وإذا واجه طفلك أي نوع من المشاكل ذكّره أنه يمكنه طلب المساعدة منك أو من معلمه، وحاول البحث عن مساعدة خارجية من خلال التحدث إلى معلمه حول طرق لجعل عملية التّعلم أسهل عليك وعلى طفلك.