1 دقيقة، 5 ثانية

استكمالًا للجزء الأول من سلسلة لماذا ننام، سنتحدث في هذا الجزء عن آثار النوم على جوانب أخرى من صحتنا، فابقوا معنا.

النوم والدماغ والعاطفة؛ علاقة وثيقة!
إن النوم يسمح للخلايا العصبية والأعصاب بإعادة التنظيم، حيث يزيل الجهاز الغليمفاوي الفضلات من الجهاز العصبي المركزي، ويزيل المنتجات الثانوية السامة من دماغك، والتي تتراكم على مدار اليوم. هذا يسمح لدماغك بالعمل بشكل جيد عند الاستيقاظ. وكذلك يؤثر النوم على العديد من وظائف الدماغ؛ مثل التعلم، والذاكرة، ومهارات حل المشاكل، والإبداع، واتخاذ القرار، والتركيز.

أما من الناحية العاطفية، يزداد نشاط الدماغ في المناطق المسؤولة عن العاطفة أثناء النوم، حيث يؤثر على اللوزة والمخطط  والحُصيْن والجزيرة و القشرة أمام الجبهية الإنسية. إن هذا التغيير في نشاط هذه المناطق يدعم صحة وظائف الدماغ والاستقرار العاطفي.

ماذا عن النوم و دوره في حمايتنا من الأمراض؟
ترتبط قلة النوم بخطر الإصابة بأمراض القلب؛ مثل ضغط الدم المرتفع، وزيادة نشاط الجهاز العصبي الودي، وزيادة الالتهاب وارتفاع مستويات الكورتيزول، وزيادة الوزن، ومقاومة الأنسولين. يعتقد العلماء أن النوم يدعم صحة القلب، وهذا ينبع من العلاقة بين أمراض القلب وقلة النوم.

أما عن مناعة الجسم والنوم، فإن الجسم يحتاج الكثير من الخلايا والبروتينات المناعية، وعندما ننام يصنع الجسم السيتوكينات؛ وهي بروتينات تحارب العدوى والالتهاب، وينتج بعض الأجسام المضادة والخلايا المناعية، لتمنع هذه الجزيئات معًا المرض من خلال تدمير الميكروبات، وهذا هو سبب أهمية النوم عندما تكون مريضًا أو مرهقًا!