1 دقيقة، 26 ثانية

لعلَّ عنّونة المقال بربط الموسيقى بالعالِم أينشتاين خَلَقَ في نفسكِ تساؤلًا عن الرابط الّذي يمكن أن يجمع بين علمٍ و نَغَم، فطالما ألهمت الموسيقى العالِم الفيزيائيّ أينشتاين في تطوير بضعٍ  من النظريات الهامة في العلوم، ولعلّ حُبه للموسيقى جعله محطَّ أنظار الكثيرين ومن بينهم ألسا أينشتاين -ابنة عم إلبرت؛ فقد وقعت بحبه لسبب يتخطى عبقريّته وذلك لأنّه كما قالت: “عزف موزارت بشكل مذهل وجميل على الكمان”.

لم تكن الموسيقى شيئًا عابرًا أو مهمّشًا بالنسبة لأعمال أينشتاين، بل كانت شيئًا محوريًّا ومُهمًا للغاية في كلّ ما كان يفكِّر فيه ويفعله، ومثال ذلك: قول زوجته إلسا بأن الموسيقى تساعده عندما يفكر في نظرياته. يذهب إلبرت الى مكتبه ودراساته، ومن ثمّ يعزف على البيانو ويدوّن شيئًا ما، ويعود إلى دراساته.

قال الفيزيائيّ نفسه ذات مرة: “أنّني لو لم أكن عالمًا لكنت بالتأكيد موسيقيًا”.
وصرَّح أيضًا أنّه لا يمكن تصوّر الحياة من دون وجود الموسيقى، فهو يرى حياته من منظورٍ موسيقيّ ويستمتع كثيرًا بحياةٍ ملؤها الموسيقى.

من أين بدأ هذا كله؟ أي من أين بدأ حبّه للموسيقى؟
بدأ هذا الشغف للموسيقى عندما كان البرت في السادسة من عمره، عندما قرّرت والدته عازفة البيانو المحترفة (يولين) أن يأخذ دروسًا في العزف على الكمان؛ لكنّ تعليمه على هذه الآلة كان شيئًا روتينيًا بالنسبة إليه، إلى أن اكتشف سوناتات الكمان لموزارت في سن ١٣ عامًا ومنذ تلك اللحظة أصبحت الموسيقى شغفه في الحياة وشيء محوريّ لا غنى عنه.

كان أينشتاين نادرًا ما يذهب الى أيّ مكان دون حقيبة الكمان كما أنّه أعطى اسم (لينا) كاختصار للكمان، لكلِّ آلة كمان امتلكها.

في أسفاره كان يصطحب لينا معه للعزف في منزل أحدهم، مما جعل عنده العديد من الصداقات الموسيقية.

واصل أينشتاين العزف حتى وقت طويل، ولكنّه توقف فقط عندما لم تعد يده اليسرى المُسنّة قادرة على التَّحكم بالأصابع، إلّا أنّ شغفه وحبّه للموسيقى بَقِيَ ملازمًا له حتى وفاته.