2 دقيقة، 22 ثانية

في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها الآن يعاني العديد من التوتر والقلق وقلة النوم التي قد تؤثر سلباً على صحتهم النفسية والجسدية، ولكن هناك ممارسة واحدة بسيطة يمكن أن تساعدك: وهي التأمل!
إذاً عليك التفكير في تجربة التأمل، حيث يمكن لقضاء بضع دقائق من التأمل أن يعيد لك الهدوء والسلام الداخلي.

يتم ممارسة التأمل منذ آلاف السنين. كان الهدف من التأمل في الأصل المساعدة في تعميق فهم قوى الحياة المقدّسة والصوفيّة. ولكن في هذه الأيام، يشيع استخدام التأمل للاسترخاء وتقليل التوتر. فإن الطريقة التأملية المسماة “relaxation response” كانت رائدة في الولايات المتحدة بواسطة طبيب هارفارد (Herbert Benson) في السبعينيات، إذ حازت هذه الطريقة على قبول الأطباء والمعالجين في جميع أنحاء العالم.

والآن دعونا نغوص أكثر، ما هو التأمل وما هي فوائده ؟.
يعتبر التأمل نوعًا من الطب التكميلي للعقل والجسم (mind-body complementary medicine) . يمكن أن ينتج عنه حالة عميقة من الاسترخاء وهدوء العقل. أثناء التأمل، أنت تركز انتباهك وتزيل تدفق الأفكار المختلطة التي قد تزاحم عقلك وتسبب لك التوتر. قد تؤدي هذه العملية إلى تحسين الحالة الجسدية والعاطفية (physical and emotional well-being)
يمكن أن يمنحك التأمل إحساسًا بالهدوء والسلام والتوازن الذي يمكن أن يفيد كلاً من صحتك النفسية والجسدية.
وهذه الفوائد لا تنتهي عند انتهاء جلسة التأمل. بل يمكن أن يساعدك التأمل على نقلك بهدوء أكبر خلال يومك وقد يساعدك في إدارة أعراض بعض الحالات الطبية.

الفوائد الصحية للتأمل :
بالبداية، التأمل ليس بديلاً عن العلاج الطبي التقليدي. لكنها قد تكون إضافة مفيدة إلى علاجك الآخر، قد يكون التأمل مفيدًا إذا كنت تعاني من مشكلة صحية، خاصة تلك التي قد تتفاقم بسبب التوتر، بينما تدعم مجموعة متزايدة من الأبحاث العلمية الفوائد الصحية للتأمل، لا زال بعض الباحثين يعتقد أنه ليس من الممكن بعد استخلاص استنتاجات نهائية حول الفوائد المحتملة للتأمل!
مع وضع ذلك في عين الاعتبار، تشير بعض الأبحاث أن التأمل قد يساعد الأشخاص في إدارة أعراض حالات مثل:
(القلق، الربو، السرطان، الإكتئاب، الآلام المزمنة، الاكتئاب، ضغط الدم، متلازمة القولون المتهيج، مشاكل النوم، الصداع).
عليك التأكّد من التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول إيجابيات وسلبيات استخدام التأمل إذا كان لديك أي من هذه الحالات أو مشاكل صحية أخرى.

التأثير العاطفي (emotional well-being):
عندما تتأمل، قد يزيل الحمل الزائد للمعلومات التي تتراكم كل يوم وتزيد في توترك. يمكن أن تشمل الفوائد العاطفية للتأمل ما يلي: اكتساب منظور جديد للمواقف العصيبة، بناء المهارات لإدارة التوتر لديك، زيادة الوعي الذاتي، التركيز على الحاضر، تقليل المشاعر السلبية، زيادة الخيال والإبداع، زيادة الصبر والتسامح.
تتطلب هذه التقنية بعض الممارسة وقد تكون صعبة في البداية ، ولكن بمرور الوقت يمكن لأي شخص تقريبًا أن يتعلم تحقيق حالة الاسترخاء المطلوبة. يوصي Dr. Benson في كتابه The Relaxation Response (الذي نُشر عام 1975 وأعيد إصداره عام 2000) بممارسة هذه التقنية مرة أو مرتين يوميًا.