1 دقيقة، 17 ثانية

“تخفيضات! “
“أسعار يا بلاش !”
“عروض دائمة!”
“كل هاد بس ب 0.99!”

تقوم العديدُ من المتاجر بخصم سلعها وتغيير بطاقات الأسعار لتنتهي بـ 99. خلال تخفيضات الأعياد أو في عطلة نهاية الأسبوع، وإنّ رؤية نهاية السعر بهذا الرقم أمرٌ شائع لدرجة أن المتسوّقين بالكاد يلاحظون أساليب البيع الفعّالة للغاية!

قد يبدو من الغريب أو المُضحك أن يتمّ تسعيرُ العناصر الشرائية بأقلّ من قرش واحد من الدينار، خاصةً عندما تجعل الضرائب التكلفة الإجمالية أكثر من دينارعلى كلّ حال، لكنّ تكتيك التسعير هذا كان موجودًا منذ قرن على الأقل وفقًا لـ Lee E. Hibbett – الأستاذ المساعد في التسويق في جامعة Freed-Hardeman University. لا يستطيع المؤرخون تحديد مَن أسّس الحيلة، لكنّ خبراء سلوك المستهلك يمكنهم بالتأكيد تفسير استخدامها ودورها في التسبّب ببيع المزيد من السلع. وأوضح Hibbett أن إنهاءَ السعر بـ .99 يعتمد على النظرية القائلة بأننا لأننا نقرأ السعر من “اليسار إلى اليمين”، فإن الرقم الأول من السعر ينسجم معنا ويجذب اهتمامنا أكثر؛ لهذا السبب من المرجَّح أن يشتري المتسوّقون منتَجًا مقابل 4.99 دينار مقارنة بمنتَجٍ مماثلٍ مقابل 5 دينار، فإن ذاك الذي يبدأ بـ 4 يبدو وكأنه صفقة أفضل من الذي يبدأ بـ 5.

بالإضافة إلى ذلك، يعمل 99. وحده على جعل عنصرٍ ما يبدو معروضًا للبيع تحت التخفيضات، وذلك فقًا لمقال “Mind Your Pricing Cues” الذي نُشر في سبتمبر 2003 من Harvard Business Review. أصبح المستهلكون يميلون للاعتقاد بأنهم يحصلون على صفقة جيدة عندما يشترون شيئًا بسعر ينتهي بـ .99 حتى لو كان التخفيض عن القيمة الأصلية ضئيلًا (قرش مثلًا!).

لذلك عزيزي القارئ، لا تغفلْ عن تذكّر هذه الحيل المتبّعة عند إقدامك على شراء كلّ سلعة بعد الآن.