هل سبق لك وشعرت بصعوبة ابتلاع حبة الدواء؟ وهل شعرت أنّها تعلق تمامًا في حلقك؟ أم أنّك من الطرف الذي يعتقد أنه من غير المعقول حدوث ذلك؟ وتتّهم من يشكو ذلك “بالأفورة” (أي المبالغة)؟

دعْني أؤكد لك أنّه علميًا وطبّيًا أُثبِتت صعوبةٌ ما، ففي مقابلةٍ أجرتْها صحيفة Wall Street مع جرّاح الصدرية Stephen Cassivi حسب موقع Medical Daily أوضح فيها أنه يوجد ما يُعرف باسم “عُسر البلْع” Dysphagia، والذي تكون مسبّباته غالبًا مشاكل كالجراحة، والسكتة الدماغية، أو الارتداد المعدي المريئي، وغيرها، الأمر الذي قد يكون مسببًا لصعوبة بلع الأدوية، ولكن أيضًا هناك عوامل أخرى قد تؤدي لذلك؛ كالخوف من تكرّر حادثة سلبية في بلع الأدوية عاشها الشخص سابقًا، أو حتى عدم شعور الشخص بالارتياح لدخول جسم غريب في جوفه، ولربما يكون أفضلُ حلّ في هذه الحالة هو التركيز على ارتخاء عضلات الحلق، وتدريب العقل على تقبّل شعور حبة الدواء تنزلق في الحلق نحو المعدة -لأنّ مشكلة العقل الحقيقية تكمُن في عدم تقبّل الدواء كما لو أنه طعام، فبالتالي يرفض معالجتَه بذات الطريقة- والتدرّج في أخذ الدواء بدءًا من الحبوب الصغيرة، وتناولها مع كميات كبيرة من الماء لتقليل فكرة الخوف من أن تعلق، وتدريجيًا يتم تقليل كمية الماء المستخدم لمقدارٍ كافٍ نسبيًا.

وأشار Cassivi أنّ الأطباء دائمًا ما يفضلون صرفَ الأدوية صغيرة الحجم ويدعون شركات الأدوية لاتخاذ هذا الأمر ضمن خططهم التصنيعية، ولكن مهما كان مقدار خوفك ومعاناتك، لا تُذِبْ أو تطحنْ أو تُجزّئ حبةَ الدواء من تلقاء نفسك، فذلك قد يُضعف أو يؤثر على فعّاليتها في أداء وظيفتها في جسمك، ليس هذا فقط، بل قد تلحق الضرر بك، لذا استشر طبيبك إن كانت حالتك صعبةً للغاية، وبالتأكيد سيرشدك للحلّ الأمثل، وتذكّر أن تقاوم خوفك تجاه هذا الشعور المُقيت كما فعلت أنا، وأخبرني إن استطعت التغلّب عليه.