بدأت الروبوتات تحل محل الإنسان في العديد من المهمات مع بدايات القرن الحادي والعشرين إذ أدّى التقدم السريع في مجال الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الاعتماد عليها في العديد من الوظائف على اختلاف مجالاتها.

وفي الآونة الأخيرة أخذ عدد من العلماء والخبراء المختصين بالذكاء الاصطناعي ومخرجي أفلام الخيال العلمي بمحاولة استشراف المستقبل متوقعين سيطرة الروبوتات على البشر مستقبلًا على اختلاف السيناريوهات التي انقسمت إلى سوداوية أحيانًا ومتفائلة في أحيان أخرى.

قام فريق بحثي بإجراء دراسة عن إمكانية استخدام الروبوت في العملية التعليمية ومدى كفاءة التفاعل الاجتماعي مع الطلاب، وقاد الدراسة أستاذ الروبوتات توني بيلبايم، من جامعة بليموث وجامعة غينت، الذي عمل في مجال الروبوتات الاجتماعية لمدة عقدين تقريبًا وأشارت نتائج الدراسة عن وجود العديد من التحديات التي تواجه استخدام الروبوت الاجتماعي في التعليم والتدريس وعلى الرغم من قيام الروبوتات بدور جيد في عملية التعليم، إلا أن ذلك يظل محدودًا في نطاق بعض الموضوعات الدراسية إذ أنها تعجز عن تعليم الكثير من الموضوعات التعليمية بنفس الكفاءة التي يبديها الإنسان المُعلم.

يكمن الدور الفعال للروبوتات في عملية التعليم في مساهمتها في تعليم الأطفال والطلاب الصغار وزيادة فاعلية نواتج العملية التعليمية في بعض الموضوعات المحدودة ولكن يرجع العائق في قيام الروبوتات بالعملية التعليمية بدل المعلم إلى عدم قدرة الروبوت على التفاعل مع الطلاب وفهم حديثهم على أكمل وجه بهدف تعليمهم وتوجيههم.

على الصعيد الآخر تمتلك الروبوتات العديد من الإمكانيات للتواصل مع البشر، وبالتالي يمكن استخدامها في عدد من المجالات التعليمية المحدودة ولكننا نؤكد بالنهاية على استحالة أن يحل الروبوت محل الإنسان المعلم والمربي في المستقبل وأنه على الرغم من فاعليته؛ فإن دوره سيقتصر على  مساعدة المعلمين فقط.