1 دقيقة، 23 ثانية


يُعدّ فيتامين سي أو (ج) من الفيتامينات الهامّة لصحة الإنسان لا سيما أنه ذو إيجابيات كثيرة وفوائد عديدة، ولكن لقد انتشرت تداعيات مؤخراً حول فائدته في المناعة ضد فيروس كورونا المستجد، فهل يعتبر ذلك ضمن إيجابياته؟ أم أنها شائعة ستنضم إلى قرب مثيلاتها من الشائعات على الرف؟

يُعرَف فيتامين سي بأنه من الفيتامينات الذائبة في الماء؛ مما يعني أنّ الكميّات الفائضة منه لا تُخزّن في الجسم بل تطرح في البول، ويتميز أيضاً بوفرته في مصادر عديدة منها البرتقال والبركولي وغيرها، وفي ذلك فرصة جيّدة لتلبية الحاجة اليوميّة منه، إذ يحتاج الشخص الطبيعي إلى 90 مغم يوميًّا، أما النساء المرضعات يحتجنّ إلى 30 مغم إضافية بينما يحتاج المدخنون إلى 35 مغم إضافية يوميًا للحفاظ على معدله الطبيعي.

 يُعتبر فيتامين سي مضاد قوي للأكسدة فيهاجم الجذور الحُرة ويحمي الخلايا من الضرر الناتج عنها كما أنه مهم جداً للحفاظ على  بشرة صحيّة من خلال زيادة إنتاج الكولاجين، ويعزز نشاط الخلايا البلعمية والليمفاوية الهامّة لمناعة الإنسان.

أمّا عن علاقته بفيروس كورونا، ففي مقالٍ نُشر في المجلة الصينية للأمراض المعدية، أيدت جمعية شنغهاي الطبية استخدام جرعة عالية من فيتامين C كعلاج للمصابين بفيروس كورونا في المستشفيات، فقد أُعطيت جرعات عالية وريديًّا (ليس عن طريق الفم) في الحالات الشديدة للمرضى بهدف تحسين وظيفة الرئيتين، ولكنّ فعاليته لا تزال قيد الاختبار؛ إذ لا يعتبر هذا الفيتامين جزءاً من الخطة العلاجية لـ COVID-19 نظراً  لعدم وجود أدلة داعمة، بل قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى حدوث الإسهال.

والإعتدال هو سيد الأحكام؛ لذا فمن الجيد أن تتناول نظام غذائي مليء بمجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات، والتي توفر بشكل طبيعي فيتامين سي الذي يحتاجه الشخص السليم إلى جانب العديد من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة الأخرى بلا إفراط أو تفريط.