1 دقيقة، 50 ثانية

تقول اليزابيث “خلال فحوصاتي كان الأطباء والممرضين جميعًا يطمئنوني باستمرار، بالقول أنني مازلت صغيرة، وأنّه مجرّد ورم حميد!” فهل كان حقّاً كذلك؟

اليزابيث شابّة في عامها الخامس والعشرين وتعمل ممرّضة، وكحال الكثيرين مِنّا فنحن عادة نركّز على تطوير مهاراتنا وننسى الحفاظ والاهتمام بأنفسنا قليلًا وذلك ما حصل معها. خلال فحصها الذاتي للثدي تبيّن معها وجود أمر غير طبيعي وللتحقق أكثر بدأت بسلسلة من الفحوصات وانتهت بطلب أطبّائها لعمل خزعةٍ لفحص الخلايا بطريقة أدق ومعرفة نوع الكتل الموجودة لديها.

في حالة صديقتنا هذه، السرطان بدأ بالنمو في القناة المنتجة للحليب Milk duct وهو أكثر أنواع سرطانات الثدي انتشارًا والمتعلّق بهرموني الاستروجين أو البروجسترون وهناك النوعين الأخريين من السرطان، أحدهما له علاقة بالمستقبِل HER2 والآخر بعدم وجود أحد الهرمونين السابقين أو البروتين المستقبِل مثلًا!

لنعود للوراء قليلاً، ماهو سرطان الثدي؟ أعراضه وهل يوجد طرق للوقاية منه؟ هل يصيب الرجّال مثلًا؟ ولماذا كثُر الحديث عنه الآن؟

سرطان الثّدي يتشكّل عندما يكون نمو خلايا الثّدي غير طبيعي، وأنواعه تختلف باختلاف نوع الخلايا التي يحدث فيها، ويعد من أكثر السرطانات انتشارًا بعد سرطان الجلد، وكما أنّه يصيب الرجال نادرًا فهو منتشر بصورة أكبر بين النساء.

ومع وجود العديد من الأعراض كآلام في الثدّي، تغير في حجمه وشكله، تهيّج في الجلد، وجود إفرازات للدماء بدل الحليب، وتغيّر في ملمس الجلد أو انقلاب الحلمة إلى داخل الثدي مثلاً، مع هذا كلّه فمن الممكن عدم ظهور أي أعراض للمرض على الشخص المصاب، ومن هنا قرّرت منظمة الصحة العالمية تحديد شهر تشرين الأول كشهرٍ للتوعية بأهميّة الكشف المبكّر لسرطان الثدّي، ففرصة الشفاء منه في حال الكشف المبكّر عنه تكون عالية جدًا.

لا نستطيع منع حدوث سرطان الثدّي فالكثير من أسبابه تعود لعمر المصاب، التاريخ العائلي له أو لمسبّب وراثي مثلاً، ولكن بالطّبع نستطيع تقليل فرصة حدوثه بأن نحافظ على أنفسنا بصحّة جيدة من خلال تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة بشكل منتظم، التوقف عن شرب الكحول، وفي حال تناول السيدات أدوية منع حمل أو أي علاجٍ هرموني فيجب الحرص على الاستفسار عن أعراضه الجانبيّة من الطبيب، فضلًا عن أهميّة الرضاعة الطبيعيّة للطفل إن أمكن، وفي حال وجود أي تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي فمن المهم الاستفسار عن طرق أخرى للوقاية منه.

لذا تبرز أهمية الكشف المبكر والفحص المستمر للثدي خاصة للسيدات مرّة واحدة سنويّا على الأقل، وفي حين يوصي آخرون إجراء الفحص كل ستة أشهر أيضًا.

 نتمنّى الصحّة للجميع.