2 دقيقة، 3 ثانية

الاضطراب العاطفي الموسمي؛ هو شكل من أشكال الاكتئاب، ويُعرف أيضًا باسم الاكتئاب الشتوي، حيث يعاني الأشخاص المصابون بهذه الحالة من تغيرات مزاجية وأعراض مشابهة للاكتئاب، تحدث عادة خلال أشهر الخريف والشتاء عندما يكون هناك القليل من ضوء الشمس وعادة ما تتحسن مع حلول فصل الربيع، وحقيقةً تُعد أكثر من مُجرد كآبة، حيث يمكن أن تكون الأعراض مزعجة وقد تؤثر في الأداء اليومي للشخص وعلى الرغم من ذلك فإنّه يمكن علاجها وإدارتها، وفي الواقع يعاني 5% تقريبًا من الأشخاص البالغين في الولايات المتحدة من اضطراب القلق الاجتماعي، ويستمر عادة حوالي 40% من العام، وهو أكثر شيوعًا بين النساء.

تم ربط الاضطراب باختلال كيميائي حيوي في الدماغ، ناتج عن قصر ساعات النهار وقلّة ضوء الشمس، ومع تغير الفصول يعاني الناس من تحول في ساعتهم البيولوجية الداخلية أو تغيّر إيقاع الساعة البيولوجية الذي يمكن أن يتسبب في عدم مواكبة جدولهم اليومي، وأيضًا يعد الاضطراب أكثر شيوعًا عند الأشخاص الذين يعيشون بعيدًا عن خط الاستواء، حيث تقل ساعات النهار في الشتاء.

وتتضمّن الأعراض الشائعة للاضطراب العاطفي الموسمي العديد من الأعراض المشابهة للاكتئاب، وقد تتراوح ما بين أعراض خفيفة إلى شديدة مثل:
1- الشعور بالحزن أو الاكتئاب.
2- فقدان ملحوظ في الاهتمام والاستمتاع بالانشطة التي كنت تستمتع بها.
3- تغيرات في الشهية وزيادة الوزن المرتبط بالإفراط في تناول الطعام.
4- كثرة النوم مع فقدان الطاقة والشعور بالتعب بالرغم من زيادة ساعات النوم.
5- تباطؤ الحركة والكلام.
6- الشعور بانعدام القيمة أو بالذنب.
7- صعوبة التركيز واتخاذ القرارات.
8- التفكير بالموت أو الانتحار.

قد يحدث الاضطراب العاطفي الموسمي في أي عُمر، ولكنه يبدأ غالبًا عندما يكون الشخص بين 18-30 عامًا، ويمكن علاج اضطراب العاطفة الموسمي بعدة طرق، حيث يتحسن الشخص بشكل عام من تلقاء نفسه مع تغير الموسم بسرعة أكبر مع العلاج منها:

1- العلاج بالضوء؛ وهو الجلوس أمام صندوق الضوء ويتطلب الأمر 20 دقيقة أو أكثر يوميًا، ويرى معظم الناس بعض التحسن من العلاج بالضوء في غضون أسبوع، وقد يبدأ البعض بالعلاج في أوائل الخريف لمنع الأعراض.

2- العلاج بالكلام؛ وخاصة العلاج السلوكي المعرفي.

3- العلاج بالأدوية المضادة للاكتئاب، وتعتبر مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs) أكثر الأنواع المضادة للاكتئاب شيوعًا.

بالنسبة لبعض الأشخاص يمكن أن يساعد التعرض المتزايد لأشعة الشمس على التحسن، ولكن التعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، لذلك تحدث مع طبيبك حول مخاطر وفوائد ذلك.

كما يمكن أن تساعد العناية العامة بالصحة، وممارسة الرياضة، وتناول الطعام الصحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والبقاء نشطًا بالمجتمع؛ بما في ذلك التطوع، والمشاركة بالأنشطة الاجتماعية، والالتقاء بالأصدقاء والعائلة في تحسن الحالة.

إذا شعرت أن لديك أعراض الاضطراب العاطفي، فاطلب المساعدة من أخصائي طبي لتقييم حالتك، فإنهُ المُفتاح المناسب للعلاج.

دُمتم بصحة وعافية.