عند اقتراب قدوم فصل الشتاء تزداد نسب الإصابة بالإنفلونزا الموسمية؛ لذا للحفاظ على الصحة العامة وعلى مناعة الأفراد يتم أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمي الذي سنتعرف عليه في هذا المقال أكثر وعلى تأثيره هذا العام تحديداً على فيروس كورونا COVID-19.

هناك نوعان من لقاح الإنفلونزا الموسمي، فالأول هو لقاح الإنفلونزا الثلاثي والثاني لقاح الإنفلونزا الرباعي ولكل منهم أنواع متفرعة؛ لذا هنالك العديد من خيارات لقاح الإنفلونزا وليس هناك خيار أفضل من الآخر ولكن الإختيار فيما بين الأنواع المختلفة يعتمد على الوضع الصحي لمُتلقي اللقاح وعمره، لكن الأمر الأهم هو أن يحصل جميع الأشخاص الذين يبلغون من العمر 6 أشهر فما فوق على لقاح الإنفلونزا كل عام، كما ويوصى بأخذ اللقاح كل عام لسببين؛ فالأول هو انخفاض الحماية المناعية من أخذ اللقاح مع مرور الوقت، والثاني لأن فيروسات الإنفلونزا تتغير باستمرار، وقد يتم تحديث لقاحات الإنفلونزا من موسم إلى آخر.

أما بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر والأشخاص الذين يعانون من حساسية شديدة من لقاح الإنفلونزا أو أي عنصر في اللقاح وقد يشمل ذلك الجيلاتين أو المضادات الحيوية أو غيرها من المكونات فلا ينبغي عليهم أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمي.

ما هو الوقت المناسب لأخذ اللقاح؟
يجب أن تحصل على لقاح الإنفلونزا قبل أن تبدأ فيروسات الإنفلونزا الانتشار في مجتمعك، حيث يستغرق الأمر حوالي أسبوعين بعد أخذ اللقاح لتطوير الأجسام المضادة في الجسم وتوفير الحماية ضد الإنفلونزا. وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بالحصول على اللقاح بحلول نهاية شهر تشرين الأول. وأما بالنسبة للأطفال الذين يحتاجون إلى جرعتين من اللقاح عليهم أن يبدؤوا عملية التطعيم في وقت أقرب؛ لأنه يجب إعطاء الجرعتين بفارق أربعة أسابيع على الأقل.

وبعد أن تعرفنا على لقاح الإنفلونزا الموسمي سنتعرف الآن على دوره هذا العام تحديداً خلال جائحة كورونا COVID-19.

إذ توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بالحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمي في ظل انتشار فيروس كورونا COVID-19 لجميع الأشخاص الذين يبلغون من العمر 6 أشهر فما فوق باستثناء الفئات التي ذكرناها سابقاً؛ وذلك لإن اللقاح يوفر العديد من الفوائد الصحية الفردية، إذ أنه ضروري لحماية الناس والمجتمعات من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات وتفشيها، بما في ذلك الإنفلونزا، والحد من شدة مرضك إذا كنت مصابًا بالإنفلونزا، كما ويمنع التطعيم الأمراض التي تؤدي إلى زيارات طبية غير ضرورية ودخول للمستشفى؛ والذي من شأنه أن يزيد العبء على نظام الرعاية الصحية خلال جائحة COVID-19. كما أن للمطعوم أيضاً دور في تقليل التأثير العام لأمراض الجهاز التنفسي وبالتالي تقليل العبء الناتج على نظام الرعاية الصحية خلال جائحة COVID-19.

 هل يمكن للأشخاص المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا COVID-19 أو لديهم إصابة مؤكدة الحصول على اللقاح؟

لا يجب تأجيل إعطاء اللقاح لهذه الفئات بغض النظر عن أعراضهم إلى حين التأكد من إنهاء عزلهم، وفي حين إن كانت شدة المرض متوسطة لا يمنع ذلك من الحصول على اللقاح ولكن يجب تأجيل الزيارات لعدم تعريض الطاقم الطبي للعدوى.

بالإضافة إلى ذلك، لا تحمي العدوى السابقة مع الاشتباه أو التأكيد بالإصابة بفيروس كورونا COVID-19 أي شخص من عدوى الإنفلونزا في المستقبل، لذا فإن أفضل طريقة للوقاية من الإنفلونزا الموسمية هي الحصول على اللقاح كل عام.

وفي النهاية يجب التأكيد على ضرورة أخذ الإحتياطات وإجراءات الوقاية للطاقم الطبي عند إعطاء لقاح الإنفلونزا الموسمي وذلك لاحتمالية تواجد بعض المصابين بفيروس كورونا COVID-19  بلا وجود أي أعراض ظاهرة.

حماكم الله جميعاً