تم إنشاء جائزة نوبل لعلوم الاقتصاد عام 1968 من قبل البنك المركزي السويدي (Sveriges Riksbank) تخليدًا لذكرى ألفريد نوبل المؤسس لجائزة نوبل.

أما جائزة نوبل لعلوم الاقتصاد من البنك المركزي السويدي لعام 2020 فقد مُنِحت مناصفةً لكلٍ من بول ميلجروم (Paul R. Milgrom) وروبرت ويلسون (Robert B. Wilson) من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لتحسين نظرية المزادات واختراع بنيةٍ جديدةٍ للمزادات؛ حيث ساهم عملهما في تحسين كيفية حصول المزادات وممارستها.

لقد درس كل من العالِمَيْن كيفية عمل المزادات، وقاموا بتطبيق أفكارهما لتصميم بنيةٍ جديدة للمزادات التي تعنى بالبضائع والخدمات التي يصعب بيعها بالطريقة التقليدية مثل ترددات المذياع. قدمت هذه الاكتشافات الفائدة لكل من البائع والمشتري ودافع الضرائب حول العالم.

لطالما قام الناس بالبيع للشخص الذي يقدم السعر الأعلى والشراء بالسعر الأقل، أما في وقتنا الحالي فقد باتت البضائع ذات الأسعار الخيالية تتنقل بين الناس في المزادات العلنية يوميًا، هذه البضائع ليست فقط قطعًا منزلية وفنية وتحفًا قديمة بل قد تكون ضمانات ومعادن وطاقة أيضًا!

حاول العلماء فهم النتائج لمختلف قواعد المزايدة والأسعار النهائية (Auction format) باستخدام نظرية المزاد (Auction theory). كان التحليل صعبًا بسبب سلوك المُزايدين الاستراتيجي والذي يعتمد على المعلومات المتاحة، حيث إنهم يأخذون بعين الاعتبار ما لديهم من معلومات وما يؤمن به و يعرفه المزايدون الآخرون.

قام روبرت ويلسون بتطوير نظرية لمزادات السلع ذات القيمة المعروفة (Common value)، مثل قيمة ترددات المذياع أو حجم معين من المعادن في مكان محدد، كما قام أيضًا بتفسير لماذا يميل مقدمو المزايدات العقلانيون بوضع أسعار أقل مما يعتقدون أن السلعة تستحق؛ هذا لأنهم قلقون من دفع الكثير ثم الفشل!

أمّا بول ميلجروم فقد قام بصياغة نظرية أشمل للمزادات حيث لم تشتمل فقط على Common value بل أيضًا على Private value والتي تختلف من مزايدٍ لآخر. لقد قام أيضًا بتحليل استراتيجيات المزايدة في عدد من المزادات المعروفة، ووجد أن المزاد يعطي البائع إيرادات أعلى عندما يكون مقدمو العطاءات على علم بالقيمة المقدرة لبعضهم البعض عند المزايدة.

يقول Peter Fredriksson رئيس لجنة الجائزة “لقد بدأ الفائزون بجائزة علوم الاقتصاد هذا العام بنظرية أساسية ومن ثم طبقوا النتائج على التطبيقات العملية والتي انتشرت حول العالم. إن اكتشافاتهم مهمة جدًا للمجتمعات”.