ما زال الفراعنة يبهرون العالم بحضارتهم التي تُعد من الحضارات التي تُلهم الكثير من علماء الآثار في العالم، حيث أعلن وزير السياحة المصري عن إكتشاف عشرات التوابيت الفرعونية القديمة في مقبرة شاسعة جنوب القاهرة.
وجد العلماء ما لا يقل عن 59 تابوتًا، بداخلها مومياوات وتم العثور عليها مدفونة في عدة مناطق منذ أكثر من 2600 عام، ويعد هذا بداية لاكتشافات أخرى، حيث أن هنالك عددًا غير معروف من النعوش التي لم يتم إكتشافها بعد في نفس المنطقة.

تضم منطقة سقارة ما لا يقل عن 11 هرمًا، وهي جزء من مقبرة ممفيس التي تعد عاصمة مصر القديمة والتي تضم أهرامات الجيزة، وتم تصنيف أنقاض ممفس كموقع للتراث العالمي لليونسكو في السبعينيات، ومنطقة سقارة هي الأهم حيث أن هناك مئات القبور للمسؤولين القدامى، التي تعود للأسرة  الفرعونية الأولى والتي عاشت بالفترة 2920-2770 قبل الميلاد الى 395-642 قبل الميلاد.

وقال مصطفى وزيري -الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار-: إن الدراسات الأولية تظهر أن التوابيت المزخرفة كانت لكبار المسؤولين وكهنة ونخبة العصر الفرعوني المتأخر 664-525 قبل الميلاد.

كما وعثر علماء الآثار على 28 تمثالًا للإله الفرعوني Ptah-Soker وتمثال من البرونز المنحوت بشكل جميل بطول 35 سم للإله  Nefertum مرصع بالأحجار الكريمة، وأن اسم صاحبها القس Badi-Amun مكتوب على قاعدته.

كان مسؤولو الآثار في مصر قد أعلنوا الشهر الماضي عن اكتشاف الدفعة الأولى من التوابيت، عندما عثر العلماء على 13 حاوية في بئر تم اكتشافه حديثًا بعمق 11 متر.

إن اكتشاف سقارة هو الأحدث في سلسلة من الاكتشافات الأثرية التي سعت مصر إلى نشرها في محاولة لإحياء قطاع السياحة في مصر بسبب جائحة فايروس كورونا المستجد، وستُعرض هذه الآثار في المتحف المصري الكبير الجديد الذي تبنيه مصر بالقرب من أهرامات الجيزة.