1 دقيقة، 30 ثانية

قد تبدو لسعة النحل مؤلمة جداً، وكثير منا يشعر بالقلق اذا ما حلقت فوق رأسه نحلة، لكن هل تخيلتم أن هذه اللسعة قد تنقذ الحياة يوماً! وتحل معضلة أمراض مستعصية أرهقت البشرية!.

أثبتت دراسة حديثة نشرت في مجلة “Nature”
أن سم النحل يمكن أن يساهم في علاج أشرس أنواع سرطان الثدي، ووفقاً للدراسة فإن مادة الميليتين والتي تعد المكون الأساسي لسم النحل تم دراسة تأثيرها على خلايا من أنواع مستعصية من سرطان الثدي، وأثبتت قدرتها على تدمير الخلايا السرطانية بنسبة 100% وبمدة زمنية قصيرة (60 دقيقة) وبتأثير طفيف على الخلايا السليمة. كما وتبين أيضاً أن الميليتين يحد من نمو الخلايا السرطانية ويمنع تكاثرها؛ حيث لوحظ أن الميليتين خلال 20 دقيقة فقط قد قلل من الرسائل الكيميائيية اللازمة لانقسام الخلايا السرطانية ونموها.

 يقوم إنزيم الميليتين بعمل ثقوب على غشاء الخلية السرطانية، وهذا من شأنه أن يشجع استخدام الميليتين مع الأدوية الكيماوية الشائعة لكونه يفتح قنوات خلال الخلية ممهداً الطريق لمرور هذه الأدوية إلى داخل الخلية.

وأشار الفريق البحثي إلى أهمية الجرعة المستخدمة ودورها في الحصول على النتائج، حيث أن سم النحل لو اُستخدم بتراكيز عالية جداً لما تمكن من القضاء على الخلايا السرطانية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن العديد من الدراسات السابقة أثبتت أن لسم النحل تأثيراً مضاداً للأورام في أنواع مختلفة من السرطانات مثل سرطان الدم، سرطان الكبد، سرطان البروستات، الميلانوما وغيرهم.

 ولم تقتصر الأبحاث فقط على السرطان وإنما أيضاً قام العلماء أيضاً بدراسة أثر سم النحل على أمراض المناعة الذاتية والأمراض العصبية، والتي أظهرت نتائج مبشرة إلى حد ما.

وعلى الرغم من المميزات المذهلة التي أثبتها العلم لسم النحل بكونه له تأثير مضاد للاتهاب ومضاد للتليف ومضاد لتصلب المفاصل ومضاد لموت الخلايا المبرمج، إلا أن سم النحل قد يتسبب بمضاعفات سلبية، وإلى اليوم هنالك حاجة ماسة لمزيد من الدراسات للتحكم بآلية استخدامه كعلاج حتى نتلافى هذه المضاعفات ويكون استخدام لسعات النحل أكثر أماناً.

هل حدث وجربتم العلاج بلسعات النحل من قبل؟ شاركونا تجاربكم