1 دقيقة، 19 ثانية

دائماً ما نتحدث عن الإسراف الذي نعيشه في وقتنا الحالي، وخصوصاً عند نظرنا إلى مخلفات الفنادق والمطاعم والموائد من الأطعمة، وعن عدم تقدير البشرية لما وصلت إليه من تطور والخوف المستمر من الأمن الغذائي للعالم أجمع، لكن إسراف البشرية لم يتوقف على الطعام والشراب فحسب بل تعدى إلى كوننا مسرفين إلكترونيا!

في عام 2014 تم تقدير النفايات الإلكترونية للعالم بحوالي 44.4 مليون طن؛ من هواتف ذكية وأجهزة تلفاز وحواسيب، وبحسب نتائج نشرتها الرابطة الدولية للنفايات الصلبة والاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة؛ فإنه من المتوقع زيادة هذا الرقم إلى 74.7 طن بحلول عام 2030 وهذا الرقم يساوي ثمانية أضعاف سد الخوانق الثلاث في الصين -وهو سد تم انشاءه في عام 1994 كأكبر مشروع هندسي في الصين آنذاك وأكبر سد في العالم حتى اكتماله في عام 2006-.

ويساهم في تشكيل هذا الرقم الضخم ارتفاع معدلات استهلاك الإلكترونيات، وقصر العمر الافتراضي للعديد من الأجهزة، كما أن معظم الناس لا يعيدون تدوير نفاياتهم الإلكترونية؛ حيث أن من بين 53.6 مليون طن من النفايات الإلكترونية في عام 2019 تم إعادة تدوير ما نسبته 17.4% أي 9.3 مليون طن فقط!

وتتعدى خطورة النفايات الإلكترونية من كوننا مسرفين إلكترونيين إلى إضرارها بالبيئة بسبب احتوائها على الكادميوم والزئبق ومركبات الكلورو فلورية والهيدروكلورو فلورية التي من الممكن أن تتسرب إلى البيئة، إضافة إلى مساهمتها في زيادة الاحتباس الحراري العالمي، كوننا نقوم بتعدين ومعالجة المواد الجديدة بدلاً من إعادة استخدام المواد الموجودة.

كما تحتوي هذه النفايات على عدد من المواد القيمة القابلة للاسترداد مثل النحاس والذهب والفضة، حيث وصلت قيمة المواد الخام في نفايات عام 2019 إلى 57 مليار دولار، لم يتم استرداد منها سوى 10 مليار دولار من خلال إعادة التدوير.