تتضائل أعداد النحل والحشرات الأخرى الملقِّحة للنباتات في العالم نتيجة لتغير المناخ واستخدام المبيدات، إذ تعتمد حوالي 58% من الزهور التي على الأشجار على النحل والحشرات الأخرى في توصيل حبوب اللقاح، لذلك تم التوجه إلى إيجاد مُلقِّحات خارجية مثل مسح اللقاح على المحاصيل نفسها؛ لكن هذه الطريقة تهدر العديد من حبوب اللقاح كما أنّها تتطلب عمالة كثيفة، لذلك فكر كيميائي المواد في المعهد الياباني المتقدم Eijiro Miyako بالاستعانة بالروبوتات الطائرة -Drones- لنقل حبوب اللقاح إلى الزهور.

كانت فكرة Miyako الأساسية مبنية على تغليف الطائرة باللقاح وفرك الحبوب على الزهور، لكن هذه الفكرة أضرت بالزهور، ثم وعن طريق لعبه من ابنه بالفقاعات خطر بباله أن هذا الفقاعات قد تكون وسيلة أكثر فاعلية لتوصيل حبوب اللقاح، لذلك ابتكر Miyako وعالم البيئة Xi Yang حلاً يتمثل بتحميل الروبوت الطائر لفقاعة وتفجيرها فوق المحاصيل، وبعد اختبار العديد من الفقاعات المتاحة تجاريا، وجد Miyako و Yang أن حبوب اللقاح ظلت صحية أكثر وقابلة للتطبيق في فقاعة مصنوعة من مادة كيميائية تستخدم في مستحضرات التجميل وهي ال لوراميدوبروبيل بيتين وإضافة بوليمر لتمكين الفقاعة من تحمل الرياح الناتجة عن مراوح الطائرات.

تم استخدام أشجار الإجاص لاختبار فاعلية الطريقة، فقام الباحثون بتفجير فقاعات اللقاح على ثلاث أشجار إجاص، ومن 50 زهرة ملقحة على كل شجرة؛ أنتج 95% منها ثمارا، وهذا العدد مساوٍ تقريبا لنفس العدد في مجموعة أخرى من الأشجار تم تلقيحها يدويا عن طريق مسح اللقاح على الزهور، ولاختبار الفقاعات مع الروبوتات الطائرة، تم تفجير الفقاعات على زهرة الزنبق بواسطة الطائرات أثناء تحليقها بسرعة 2م/ث، وتم إصابة 90% من الزنبق، لكن العديد من الفقاعات أخطأت الزهور نفسها.

وجدت هذه الطريقة بعض المعارضين لها مثل Simon Potts وهو باحث في جامعة ريدينج في انجلترا، بحجة أن حماية الملقِّحات الطبيعية -النحل والحشرات- هي الطريقة الأمثل لحماية التلقيح النباتي من بناء ما يشبه النحل الآلي حسب وصفه، عدا عن أن الحشرات نفسها هي الملقِّحات الأكثر مهارة من جميع الملقحات الآلية إضافة إلى أنها لا تعطل النظام البيئي، على عكس عالم الروبوتات Yu Gu من جامعة ويست فيرجينيا الذي يرى أن هذا الطريقة ما هي إلا استكمالاً ودعمًا للحشرات وليس استبدالاً لها بشكل كامل.

ولجعل عملية التلقيح بالطائرات عملية أكثر فاعلية فيرى الباحثون أنها تتطلب روبوتات طيران يمكنها التعرف على الزهور واستهداف أزهار معينة.