1 دقيقة، 33 ثانية

بينما ينتشر فيروس COVID-19، يضطر العديد من العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية إلى استعمال أدوات الوقاية الشخصيّة (PPE) أثناء رعاية المرضى المصابين بالفيروس. بينما تقوم هذه الأدوات بحمايتهم من التعرض للمرض، فإنها من جهةٍ أخرى تسبب بعض المشكلات عند ارتدائها فتراتٍ طويلة.

أطلقت إحدى ممرضات الخطوط الأولى مبادرة من خلال منصة facebook، تدعو فيها الخبراء لصنع جهاز يخفف الضغط على أذنها، الذي أصبحت تعاني منه عند ارتداء أدوات الوقاية والكمّامات الجراحية لفترات طويلة.

واستجابةً لتلك المُبادرة، قام كوين كالاندر البالغ من العمر 12 عامًا بالعمل على نماذج أولية عبر الإنترنت، وبدأ بصنع “تروس الأذن” باستخدام بعض مواد الطباعة ثلاثية الأبعاد التي تمتلكها عائلته.

ثم وبعد تجريب عدة تصاميم بمساعدة ممرضٍ صديقٍ للعائلة، تم اختيار التصميم الأكثر فعاليّة.

حيث يحتوي الجهاز، الذي يمر خلف الرأس ويسمى أيضًا “واقي الأذن”، على خطافات متصلة بأربطة القناع وتساعد في تخفيف الضغط عن ظهر الأذنين عند ارتداء الكمامات، ويساعد الجهاز أيضًا الأشخاص الذين يعانون من عيوب خلقية تؤثر على أذنيهم، أو من فقدوا أحد أذنيهم، أو لديهم تشوّهات بسبب الحوادث، ولا يمكنهم ارتداء الأقنعة بالطريقة الشائعة.

أنشأ كوين عدة مئات من “تروس الأذن” من منزله حتى الآن، وتبرّع بها للعاملين في مجال الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم.

آلاف الأشخاص صرّحوا بعد تجربتهم لهذا الجهاز بقولهم: “هذا هو الفرق بين العمل بدوام 12 ساعة بشكل مريح وبين الشعور بالألم المستمر، بسبب الضغط على آذانهم”.

عبّرت والدة كوين عن مدى سعادتها وفخرها بابنها ومسعاه في المساعدة، بعد أن وصلتهم طلبات للمنتج من الولايات المتحدة وصولاً إلى سنغافورة.

وأضافت أيضاً استعدادية آلاف الأشخاص ممن يملكون طابعات ثلاثية الأبعاد ولديهم الحافز لتولي قيادة كوين، لطباعة معدات الأذن بأنفسهم.

“أفضل جزء هو أنهم يتبرعون لمستشفياتهم المحلية في جميع أنحاء كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة”.