1 دقيقة، 17 ثانية

لطالما شكلت البطاريات القديمة أرقًا لأخصائيّ البيئة لصعوبة تدويرها ولما لها من أضرار تخل بالمنظومة البيئية ككل، فإعادة تدويرها بطريقة نافعة سيزيل هذا الأرق. وكما كان اختراع البطاريات التي مكنت الأجهزة من العمل بلا أسلاك انتصارًا للعلم سيكون التخلص منها بطريقة سليمة انتصارًا آخر للعلم والبيئة.

استطاعت شركة فنلندية تطوير سمادًا سائلًا من مخلفات البطاريات القلوية (وهي المواد الخام المستخرجة من اللب القلوي المسحوق من البطاريات القديمة)، وتم تسويقه تحت العلامة التجارية ZM-GROW، كما وصنف كسماد عضوي وفق لمعايير الإتحاد الأوروبي. ويوفر هذا السماد كل من عنصر المنغنيز والزنك والبوتاسيوم والكبريت.

تحل مثل هذه العناصر العديد من مشاكل التغذية الشائعة في التربة، فتعاني العديد من الأتربة من نقص في العناصر الغذائية التي تحتاجها النباتات، فحسب المجلة الزراعية Agriland؛ لوحظ نقص في الزنك من 10٪ إلى 15٪ في المحاصيل الحقلية في المملكة المتحدة -غالبًا في التربة الرملية ذات درجة الحموضة والفوسفات العاليان- وكذلك يعد نقص المنغنيز من أكثر مشاكل التربة شيوعًا.

من المهم طبعًا أن يصل المنتج للمزارعين بجودة عالية؛ لذا تتم مراقبة جودة المنتج من قبل هيئة الغذاء الفنلندية Ruokavirasto وتضع في تشريعات الأسمدة قيمًا صارمة للغاية لمنتجات ZM-GROW؛ فالتحدي الأكبر كان تطوير عملية تنقية للمنتج حيث تصل تركيزات المعادن الضارة في البطاريات المذابة في السماد السائل إلى مستويات منخفضة يصعب التعامل معها.

تشكل البطاريات القديمة خطرًا؛ فهي تتطلب عمليات إعادة تدوير مخصصة، ولا يجب وضعها في سلال التدوير أو القمامة العامة. فمن الممكن أن تتسبب في حريق محتمل، أو قد تؤدي لخطرٍ بيئي في حال تسرب السائل منها إذا انتهى بها المطاف في مكب النفايات. لذا فإن أي عملية إعادة تدوير صحيحة لها ستحمي البيئة.