2 دقيقة، 8 ثانية

هل لخافضات الكوليسترول أثر على covid-19؟
بالنظر إلى simvastatin، وربّما الستاتين بشكل عام (خافضات الكوليسترول)، وجَدت بعض الدراسات أن خافضات الكوليسترول تتداخل مع عملية الامتصاص الخلوية لفيروس كورونا المستجد وبعض المسارات الالتهابية التي ينشطها ويسببها الفيروس، لذلك؛ يكون الأشخاص الذين يتناولون علاج الستاتين أقل عرضة للعدوى، كما ويكون مستوى تحسن المرضى المصابون سريريًا أفضل من المرضى الذين لا يتناولون علاج الستاتين.

كيف يمكن أن يُفسَّر ذلك؟
يقلّل الستاتين من تكوين الكوليسترول داخل الخلايا عن طريق التدخل في إنزيم الاختزال HMGCoA، وإن انخفاض تركيز الكولسترول داخل الخلايا يؤدي إلى تنشيط عامل النسخ SREBP 2 الذي يزيد من تكوين مستقبلات LDL.
بشكل عام، يحقق توازن الكوليسترول داخل الخلايا عند تقليل تركيزه حالة توازن فسيولوجي جديدة، وهذا بدوره له تأثير على تكوين جزيئات farnesyl وgeranyl التي تؤثر على برنلة البروتين(prenylation)؛ مما يؤدي إلى تغييرات في الالتهاب والتكوين المناعي.

التغيرات في الكولسترول داخل الخلايا تؤدي إلى تغيرات في تكوين غشاء الخلية، لا سيما أطواف الكوليسترول (cholesterol rafts) التي تستوعب عددًا كبيرًا من البروتينات الموجودة على سطح الخلايا والتي تعمل كمستقبلات. نظريًا، قد تؤدي التغيرات في أطواف الكوليسترول إلى تشويش في وظيفة بعض المستقبلات، وقد أشارت بعض الدراسات الأولية إلى أن الستاتينات يمكن أن تتداخل مع نشاط بعض المستقبلات الفيروسية الغشائية التي من شأنها أن تحدّ من دخول الفيروس إلى الخلية.

فيروس كورونا المستجد يدخل إلى الخلايا عن طريق إنزيم (Angiotensin Converser Enzyme 2 (ACE، والذي يقع على سطح العديد من الخلايا بما فيها خلايا الرئتين. وقد اقتُرِح أن simvastatin يمكن أن يكون له دور في عدوى فيروس كورونا المستجد عن طريق منع دخول الفيروس إلى الخلية، إلا أن atorvastatin يزيد من إنتاج ACE2 في نماذج الحيوان! وبالإضافة إلى ذلك، إن محتوى الكولسترول داخل الخلايا يبدو أنه يؤثر على امتصاص الفيروس.

كما ذكر أعلاه، فإن statins له بعض الآثار المضادة للالتهابات، ويتّضح ذلك من مساهمته أيضًا في تحسن المصابين بأمراض التهاب الكبد (HBV و HCV)، مما يحد من تطور الضرر لأمراض الكبد المزمنة أو سرطان الكبد.

وقد تم تقييم أثر استخدام الستاتين على أوبئة الأنفلونزا، ولكن تم الحصول على نتائج غير حاسمة. وقد تبين أن للجمع بين الستاتين وحاصرات مستقبلات أنجيوتنسين (angiotensin receptor blockers) تأثيرًا وقائيًا مهمًا على الأوبئة الأخرى مثل الإيبولا، ربما لأنها تعمل على حماية البطانة الغشائية للأوعية الدموية واللمفاوية (endothelium)، كما تبين أيضًا، أن هناك تأثيرًا وقائيًا للستاتين على تطور ارتفاع ضغط الدم الرئوي في نموذج فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (HIV).

مؤخرًا، أظهرت دراسةٌ شملت أكثر من 8 آلاف مريض مصاب بفيروس كورونا المستجد التأثيرَ الوقائي لاستخدام الستاتينات أو مثبطات ال ACE، آخذين بعين الاعتبار وصف الجرعة المناسبة لكل مريض.