3 دقيقة، 5 ثانية

هل تساءلت يوماً، كيف لجائحة كورونا أن تؤثر على مجتمع الصم؟ وكيف للأصم أن يتواصل في ظل عالم اتخذ من الكمامة الطبية -والتي من شأنها أن تخفي حركة الشفاه- سبيلاً للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا؟

في هذا المقال، سنتطرق لذكر بعض الحقائق عن مجتمع الصم، وبعض الجهود المبذولة لتحسين طرق التواصل بين أبناء هذه الفئة من المجتمع في ظل جائحة كورونا العالمية.

سنذكر هنا بعض المعلومات والحقائق عن مجتمع الصم، وذلك تبعاً لتقرير نُشرعلى موقع منظمة الصحة العالمية:

1. حوالي 466 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من فقدان السمع، و34 مليون من هؤلاء هم من الأطفال.
2. تشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2050 سيكون هناك أكثر من 900 مليون شخص يعانون من فقدان السمع.
3. قد ينتج فقدان السمع عن أسباب وراثية، أو مضاعفات عند الولادة، أو أمراض معدية معينة، أو التهابات الأذن المزمنة، أو استخدام أدوية معينة، أو التعرض للضوضاء المفرطة، أو الشيخوخة.
4. 60٪ من فقدان السمع في مرحلة الطفولة يرجع إلى أسباب يمكن الوقاية منها.
5. 1.1 مليار شخص (تتراوح أعمارهم بين 12-35 سنة) معرضون لخطر فقدان السمع بسبب التعرض للضوضاء في البيئات الترفيهية.
6. إن فقدان السمع وتركه دون معالجة، يتسبب في زيادة تكلفة العلاج، وتتراوح التكلفة العالمية السنوية في هذا الصدد قرابة 750 بليون دولار. وإن الإجراءات المتخذة لمنع حالات فقدان السمع و التعرف عليها ومعالجتها، تكون فعالة من حيث التكلفة ويمكن أن تعود بفائدة كبيرة على الأفراد.
7.يستفيد الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع عند استخدامهم المساعدات السمعية باكراً، وقيامهم بزراعة القوقعة الصناعية واستخدامهم الأجهزة الأخرى المساعدة، وتعلمهم الترجمة ولغة الإشارة، وغيرها من أشكال الدعم التربوي والاجتماعي.

و الآن، ماذا لو احتاج شخص أصم إلى مراجعة المستشفى، بسبب ظهور أعراض covid-19؟

سنذكر هنا بعض الإرشادات التي ذكرتها الرابطة الوطنية للصم في أمريكا، في تقرير لها نشر عبر موقعها الالكتروني.

إن هؤلاء الأشخاص معرضين للخطر بشكل خاص إذا كانت أعداد كبيرة من المرضى المصابين موجودين في وقت واحد واجتاحوا المستشفيات، مما قد يتسبب في خلق بيئة للكوارث الطبية.

في غياب أي كارثة، يجب على المستشفيات والمرافق الطبية أن تقدم خدمات تيسر الاتصال الفعال. وقد يشمل ذلك مترجمي لغة الإشارة الشخصية، أو الترجمة الشفوية عن بعد بالفيديو، أو قراءة الشفاه (بما في ذلك استخدام أقنعة الوجه الشفافة)، أو الاتصالات المكتوبة، أو التسمية التوضيحية أو CART، أو تطبيقات تحويل الكلام إلى نص. ومع ذلك وفي ضوء أزمة COVID-19 ندرك أن المستشفيات غارقة وقد لا تكون قادرة على تقديم هذه الخدمات.

هنالك العديد من التطبيقات والخدمات التي يمكن للمرضى تثبيتها على هواتفهم الذكية والأجهزة الأخرى التي قد توفر اتصالات فعالة منقذة للحياة، بما في ذلك خدمات الترجمة الشفوية عن بعد والفيديو وخدمات النسخ المباشر. وقد تكون هذه التقنيات ضرورية عندما يرتدي المهنيون الطبيون معدات الحماية الشخصية مثل الأقنعة التي قد تمنع قراءة الشفاه أو تقنيات الاتصال الأخرى.

كما ويجب على المستشفيات والمرافق الطبية وضع مرضى الصم في حال تعرضهم للمرض، في جناح مع واي فاي يمكن الوصول إليه، خاصة وأن أجهزة الاتصال تعتمد على الاتصال بالإنترنت. وقد يكون اتصال WiFi محدوداً في المستشفيات؛ لذلك يجب على المرافق الطبية النظر في توفير نقاط الاتصال المتنقلة وغيرها من وسائل توصيل التطبيقات بالإنترنت.

ويجب على المستشفيات أيضاً ومقدمي الرعاية الصحية احترام حقوق الصم، وضعاف السمع، والمرضى الفاقدين للسمع والبصر، فبعضهم قد لا يمتلك الهاتف الذكي؛ ولذا يجب أن تحتوي المستشفيات على الحد الأدنى من الألواح البيضاء أو دفاتر الملاحظات لتسهيل الاتصال الأساسي. وبالإضافة إلى ذلك، بالنسبة لبعض المرضى فاقدي السمع و البصر، كتابة الحروف الأبجدية على راحة اليد باستخدام الإصبع قد يكون خياراً فعالاً.

وفي بادرة لطيفة، قام مركز السمع والنطق والصم الأمريكي، بشرح طريقة لكيفية صنع كمامة طبية شفافة، بحيث تسمح لحركة الشفاه بالظهور، وبالتالي تسهيل عملية التواصل والتفاهم في مجتمع الصم.