إنّ تناولَ أو حقنَ جسمك بالمطهّرات أمرٌ خطيرٌ للغاية، وقد يكون قاتلًا!

ببساطة؛ لا تفعل هكذا شيء!

لربّما شاهدت أو سمعت إحدى الشّائعات المتزامنة مع أزمة كورونا التي تدّعي بأنّ لتناول المطهّرات أثرًا في الوقاية أو العلاج من هذا الفيروس، إنّ هذا الادّعاءَ ليس فقط غيرَ صحيحٍ، وغيرَ مجدٍ، بل وضارًّا للغاية.

لفهم الضّرر، لن تحتاجَ سوى إلى إلقاء نظرةٍ على الملصق الموجود على العبوات المطهّرة؛ إذ تمّت مراجعةُ ملصق أحد أكثر المواد المطهّرة انتشارًا، وكان يحتوي على مبيّض -محلول هيبوكلوريت الصوديوم- واحدٍ من أكثر مكوّنات المطهّرات شيوعًا، ووُجِد أنّ قائمة التحذيرات على هذا الملصق طويلةٌ جدًا، وأنّ لهذا المكوّن قدرةً على إذابة المعادن، فلك أن تتخيّل ماذا يمكن أن يفعل في جلدك وأعضائك الداخليّة! حيث يمكن أن يؤدّي شربه إلى إيذاء الحلق، أو المريء، أو المعدة، مؤدّيًا إلى ألمٍ عند البلع، أو سيلانٍ في الّلعاب، أو صعوبةٍ في التنفس، أو تقيّؤٍ، أو ألمٍ في البطن أو الصدر.

وإنّ التنفّس في المواد المبيّضة يمكن أن يتسبّب في مشاكلَ تنفسيّةٍ شديدة نتيجة الضرر الذي يلحق بالرّئتين، كما أنّ حقن المواد المبّيضة يسبّب تلفًا في الكلى، وتخثرًا للدم في الأوردة.

أيضًا تمّت مراجعةُ مطهّرٍ آخر، واسع الانتشار؛ وهو بيروكسيد الهيدروجين، ووُجِد أنّ ابتلاعه يمكن أن يسبّب تقرحاتٍ في الحلق، وصعوبةً في التنفس، ونزيفًا في المعدة، وربّما حدوثَ حالة من عدم الإدراك، وحدوثَ نوبات، وغيبوبةً، وموتًا مفاجئًا.

للتأكيد على أهميّة هذا الموضوع، ذكرت (CDC) في تغريدةٍ لها عبر موقع “تويتر” تقول فيها: “يمكن للمنظّفات المنزليّة والمطهّرات أن تسبّب مشاكلَ صحيّةً عندما لا يتمّ استخدامُها بشكلٍ صحيح. اتّبعوا الإرشاداتِ الموجودةَ على ملصق المنتج لضمان الاستخدام الآمن والفعّال”.

ولكي نكون واضحين ومنصفين، المطهّرات -عند استخدامها بشكلٍ صحيح- مفيدةٌ جدًا؛ مثل استخدامها على الأسطح، مقابض الأبواب، الأرضيات، وما إلى ذلك، لكنّها حتمًا ليست الخيارَ المناسبَ للمساعدة في قتل الفيروس التاجيّ على جلدك أو داخل جسمك.

دمتم سالمين!