2 دقيقة، 23 ثانية

للمرة الأولى منذ شهور، انخفضت حالات COVID-19 في مقاطعة هوبي الصينية إلى صفر تقريبًا، ورفعت السلطات قيود السفر من وإلى المقاطعة، بعد حوالي 60 يومًا من إغلاق جزء كبير منها بشكل كبير. ويراقب العلماء الآن الوضع عن قُرب لمعرفة ما إذا كان تخفيف الإجراءات المكثفة لفصل الناس عن بعضهم البعض يؤدي إلى ظهور حالات جديدة. بحيث يشير التحليل المبكر إلى أن هذه المخاوف لم تتحقق حتى الآن.

يقول Ben Cowling (عالِم الأوبئة في جامعة هونغ كونغ ): “حان الوقت لتخفيف الإغلاق ولكنّا بحاجة إلى أن نكون مستعدين لموجة ثانية محتملة من الإصابات”. إذا جاءت موجة ثانية، فإن كاولينغ يتوقع أن تظهر بحلول نهاية أبريل!

ستستخدم المقاطعات الصينية الآن فحوصات مكثفة (Extensive testing) وتتبُّع الاتصال لتحديد الإصابات الجديدة، وستحافظ على التباعد الاجتماعي لمنع عودة الظهور. كما أغلقت الدولة حدودها الخارجية أمام الجميع باستثناء مواطنيها وسيتم عزل المواطنين العائدين لمدة 14 يومًا.

لكن بعض الباحثين يقولون إن الوضع في الصين مُختلف بسبب اتخاذ الحكومة تدابير بعيدة المدى لإبطاء الانتشار وإجراء الفحوصات المُكثّفة في ووهان والتي وصلت في ذروتها إلى حوالي (10000 فحص يوميًا)، وعزل المصابين من أجل القضاء على مصادر انتقال العدوى المحتملة. ساعدت هذه الاستراتيجية البلاد على احتواء تفشي المرض.

ولكن دولًا أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا، ركزت بشكل أساسي على إبطاء الفيروس (slowing the virus) -من خلال التباعد الاجتماعي – دون إجراء فحوصات مكثفة وتتبع الاتصال. ويقول cowling: إنهم سيواجهون المزيد من التحديات عند محاولتهم العودة إلى الحياة الطبيعية . ومع ذلك، فإن خطر تفشي الإصابات الجديدة في الصين مرتفع بالنظر إلى السهولة التي ينتقل بها الفيروس بين الناس.

فيما يخص الموجة الثانيةيقول Gabriel Leung (باحث الأمراض المُعدية في جامعة هونغ كونغ) : إن الفيروس سيجد صعوبة في إعادة تأسيس نفسه في المجتمع إذا أصيب جزء كبير من الأشخاص ما بين (50 ٪ و 70 ٪ )، وهم محصنون الآن. لكنه يلاحظ أنه حتى في ووهان – التي شكلت أكثر من نصف الحالات في الصين البالغ عددها 81000 حالة – فإن عدد الأشخاص المصابين والمحصنين ضد المرض ربما يكون أقل من 10٪ – مما يعني أن هناك الكثير من الأشخاص لا يزالون عرضة للإصابة!

لا تزال الصين تنفذ مراقبة واسعة لـ COVID-19 بشكل متقدم(Test and trace) بحيث تُصدر الحكومة باركود يحتوي على معلومات يتم الكشف عنها عند مسحها ضوئيًا، استنادًا إلى التفاصيل الصحية وتاريخ السفر. إذا كان الشخص قد بقي في مناطق تعتبر آمنة في الصين أو تم عزله وفحصه سلبيًا للمرض، فسيتم منحه “حالة خضراء” – أدنى خطر – مما يسمح له بعبور حدود المقاطعات، ودخول المستشفيات والمناطق السكنية، وركوب المترو والقطارات. يمنع هذا الإجراء الأشخاص المصابين من الاختلاط بالآخرين، وإذا تم الكشف عن إصابة جديدة، يمكن للحكومة تتبع تحركات هذا الشخص وتحديد الأشخاص الذين قد يكونون قد اتصلوا بهم ويعد شكل متقدم من الاختبار والتتبع. سيسمح للصين بتحديد أكبر عدد ممكن من المصابين في أسرع وقت ممكن، ثم عزلهم.