2 دقيقة، 3 ثانية

رخصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أداة تشخيصية جديدة تستخدم تقنية CRISPR (تكنولوجيا تحرير الجينات) لفحص فيروس الكورونا.

تم تطوير مجموعة أدوات التشخيص المستندة إلى CRISPR بواسطة شركة Sherlock Biosciences، وهي شركة تقنية حيوية مقرها في كامبريدج، تعمل من خلال برمجة آلية كريسبر، التي لديها القدرة على الدخول في تسلسلات وراثية معينة، لتحديد وجود المادة الوراثية ل SARS-CoV-2 في مسحة الأنف أو الفم أو الحلق، أو في السوائل من الرئتين.

آلية عمل الفحص: كريسبر هي تقنية تسمح لك باستهداف أي جين معين، فإنه يعمل كمقص جزيئي تقريبًا، بحيث يمكنه تحديد الجين، أو جزء من تسلسل الحمض النووي المطابق للفيروس بسرعة وبدقة شديدة. هذا هو السبب في أنها أداة لتحرير الجينات (Gene Editing Technology)، وإن نفس التكنولوجيا التي تسمح لنا بتحرير الجينات تسمح لنا أيضًا باكتشافها بحيث يتم استخدام انزيم يُسمى (CRISPR-Cas12)، الذي إذا وجد الهدف الصحيح فإنّه يقوم بقطعه ويُصدر إشارة قابلة للكشف؛ وفي هذه الحالة، نحن نستهدف جينات ال (SARS-CoV-2). ويستغرق هذا الفحص حوالي 40 دقيقة.

على الرغم من وجود العديد من فحوصات تفاعل البوليميراز المتسلسل PCR المختلفة، لا تزال هناك حاجة إلى زيادة عدد وسرعة الفحوصات بشكل كبير. وإنّ كل فحص يعتمد على تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) يستخدم مجموعة مشتركة من الكواشف التي قد يحصل نقص في توفرها، أمّا الفحص المعتمد على تقنية CRISPR فإنّه يستخدم إنزيمات وكواشف مختلفة عن جميع الاختبارات الأخرى، لذلك فهو بديل نستطيع من خلاله زيادة عدد الفحوصات. كما تتيح لنا هذه التقنية إجراء الاختبار في أماكن مختلفة كغرفة الطوارئ أو عيادة الطبيب أو حتى المنزل. وبشكل عام، لا يتطلب هذا الفحص أدوات ضخمة وهو غير مكلف للغاية لأن الكواشف والإنزيمات المُستخدمة رخيصة جداً ويمكن تصنيعها بكميات كبيرة، وسيكون مفيدًا بشكل خاص في الأماكن ذات المعدات المختبرية المحدودة أو البنية التحتية الطبية المحدودة كذلك، كما هو الحال في دول العالم النامي.

هل يُمكن استبدال فحص PCR بالفحص المعتمد على تقنية CRISPR؟لا يزال أمام تقنية CRISPR طريق طويل قبل أن تتمكن من تحقيق دقة قابلة للمقارنة مع اختبارات PCR المتوفرة الآن بشكل شائع، نظرًا لأن تقنية CRISPR أقل دقة بقليل. وعندما يحين الوقت، ويتم اعتمادها وتحسينها على نطاق أوسع، فمن الممكن أن يتم استبدالها، لأن الفحوصات التي تعتمد على CRISPR تكون أسرع وأقل تكلفة وتتيح إمكانية تشغيل آلاف العينات في المختبر السريري -والقيام بذلك بشكل أسرع من PCR. وفي هذا الفحص بالذات، قد نكون قادرين على تجاوز خطوة ال(EXTRACTION) لتحويل عينة إلى RNA أو DNA. لذلك هناك احتمال لاستبدالها مع الفحوصات التقليدية الأخرى، لكنها لا تزال تقنية جديدة.