1 دقيقة، 45 ثانية

في ظلّ القلق العالميّ مِن مآلات الأمور لهذا الفيروس سريع الانتشار، ومعاناة دول العالم في عملية حصر المصابين، كان لعلم البيانات رأياً آخرَ في كيفية حصر هذا الفيروس والقضاء عليه نهائياً، هل ذلك ممكن أصلاً؟

أصدرت العديد من المنظمات، بما فيها جامعة جونز هوبكنز وIBM وTableau، قواعدَ بياناتٍ تفاعليّة تقدم عرضًا لتطورات الفيروس لحظةً بلحظة. تستعمل العديد من هذه المنظمات البيانات التي تقدمها الهيئات الموثوقة مثل المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ومنظمة الصحة العالمية (WHO). كما أنها تتضمن روابط مباشرة إلى قواعد البيانات تلك حتى يتمكن الأشخاص أصحاب الاختصاص من الوصول السريع والسهل إلى المعلومات الموثوقة فعند جمع هذه البيانات وتحليلها يصبح بإمكانهم تطوير أدوات وقواعد بيانات تسهم في إبطاء انتشار الفيروس.

ولقد استنتج مختصو علم البيانات أن قواعد بيانات الرسم البياني مفيدة في توضيح كيفية انتشار (COVID-19). تعرض قاعدة بيانات الرسم البياني الروابط بين الأشخاص والأماكن أو الأشياء وتعطي تمثيلاً مرئياً للعلاقة بين الأشياء إن وجدت في الأيام الأولى لتفشي الفيروس التاجي، قام علماء البيانات الصينيون ببناء أداة قاعدة بيانات تسمى “Epidemic Spread” سمحت للناس بكتابة معلومات تحديد الهوية المرتبطة برحلاتهم التي قاموا بها، مثل رقم الرحلة ولوحة ترخيص السيارة. ستخبر قاعدة البيانات هؤلاء المستخدمين في حال وجود شخص لديه حالة فيروس كورونا مؤكدة قام بنفس تلك الرحلة ولربما قام بنشرها إلى الركاب الآخرين أيضا.

في البحرين، قاموا بإنشاء تطبيقٍ للهواتف الذكية وبدؤوا باستعماله رسمياً، يقوم بإخبارك حال وجود أحد المصابين في المنطقة المحيطة بك، وذلك لضمان أمان أكبر لكل سكانها والقضاء على حالات العدوى والتي شكلت الحاجز الأكبر أمام القضاء عليه.

أيضاً يقوم الآن العديد من علماء البيانات والرياضيات في جامعة (Princeton) بتطوير نماذج رياضية لانتشار الوباء أكثر دقّة من سابقاتها كال(SIR) وال(SIRS)، وتعطي هذه النماذج العديد من النتائج، مثل توقّعٍ تقريبيّ للزّيادة بالمصابين خلال الفترة القادمة، ومتى من الممكن أن ينتهي الوباء، وفي كلتا الحالتين باستخدام أيّ من النماذج فإن شحّ البيانات وإخفاؤها ما يعتبره المختصين جريمة في هذه الظروف، وعائقاً أمام المختصين في محاولة العثور على المزيد من الطرق للقضاء على هذا الوباء، فكلما عرفنا عن هذا الوباء أكثر سنسهم بإنقاذ المزيد من الأرواح وتفادي تفاقم الأزمة.