1 دقيقة، 49 ثانية

مع انتشار فيروس COVID-19 في العالم، وتوجّه جميع الحكومات لمحارَبة هذا الوباء والحدّ منه، إلا أنه هناك مخاطر أخرى إلى جانب هذا الفيروس تهدد الأمن المعلوماتي، وهي الجرائم الإلكترونيّة المتزايدة ومنها التصيّد الإلكتروني والاحتيال وسرقة الهوية.

كما نعلم جميعاً أنّ العالم أصبح يستخدم الإنترنت في هذه الفترة بشكلٍ مضاعف، للعمل عن بعد أو الدراسة أو إتمام الصفقات التجاريّة وعمليّات البيع والشراء واستخدام تطبيقات لعقد الاجتماعات المرئيّة والمسموعة. وبذلك ازدادت فرص مجرمي الإنترنت في الإيقاع بالضحايا وسرقة المعلومات والبيانات عن طريق استغلال مرض فيروس كورونا واستخدامه كوسيلة في هجماتهم. نذكر في هذا المقال التصيّد الاحتياليّ عن طريق البريد الإلكتروني والإجراءات التي اتخذتها شركة جوجل لحماية مستخدميها من هذه الأخطار.

قامت شركة جوجل باستخدام تقنيات التعلّم العميق لإنشاء جيل جديد من الماسحات للبرامج الضارّة للمستندات، حيث تقوم بالكشف والفحص عن أكثر من 300 مليار ملف أسبوعياً.
وتكثر هذه الملفات الضارّة والخاصة بالتصّيد الاحتيالي في البريد الإلكتروني الخاص بجوجل Gmail حيث أشارت شركة جوجل أنها تحظر يومياً 100 مليون رسالة تصيّد، وأن 18 مليون من هذه الرسائل هي برامج خبيثة ورسائل تصيد احتيالي تخصّ فايروس كورونا يومياً. هذا بالإضافة إلى أكثر من 240 مليون رسالة غير مرغوب فيها يومية تتعلق بهذا الفيروس.

ومن ضمن هذه الطرق هي انتحال هوية منظمات حكوميّة موثوقة مثل منظمة الصحة العالمية لطلب تبرّعات احتيالية أو توزيع برامج ضارّة وخبيثة، تقوم بإنشاء اتصال مخفي مع جهاز الضحية لسرقة بياناته.وأيضاً الرسائل التي تحتوي على روابط وهميّة تدعي أنها من الحكومات لتحفيز الأفراد والشركات وتقديم المعونة أو المساعدات لهم.

وبذلك قامت جوجل بوضع خطط استباقية للحماية وتصفية هذه الرسائل الضارة وحجبها عن المستخدمين باستخدام تقنيات التعلّم العميق للبيانات والرسائل، مع الحفاظ على وصول الرسائل السليمة إلى المستخدم دون حجبها. حيث تقوم على حماية أكثر من أربعة مليارات جهاز يومياً من خلال عرض تحذيرات للمستخدمين عندما يحاولون الإنتقال إلى مواقع خطيرة أو تنزيل ملفات خطيرة.

التهديدات الأمنية والتصيد الاحتيالي موجود من قبل، ولكن الازدياد الكبير لاستخدامها في هذه الفترة بسبب توجه أنظار العالم أجمع نحو فيروس كورونا، مما جعل مجرمي الإنترنت يستغلون شهرة الفايروس ومتابعة الناس له من مختلف العالم لآخر أخباره وخوفهم وانعدام الوعي الأمني في تكنولوجيا المعلومات، فرصةً لاستغلال المرض في ازدياد النشاط الإجرامي عبر الإنترنت.