2 دقيقة، 1 ثانية

في بحث جديد تم نشره وقام عليه أطباء من فنلندا، أستراليا والنمسا يربط عدة أمراض أهمها مرض فرط كوليسترول الدم العائلي وبعض أمراض القلب والشرايين بزيادة قوة وتأثير فايروس كورونا على المصابين وزيادة احتمالية إصابتهم بمشاكل قلبية خلال فترة إصابتهم بالفيروس مقارنة بغيرهم من المرضى السليمين من نفس فئاتهم العمرية.

النتائج الأولية من ووهان الصين أظهرت أن نسبة كبيرة من المصابين بالفيروس هم من الرجال في المرحلة العمرية من ٤٠-٦٠ عام وأن ثلثهم يصاحبهم أمراض أخرى. وأيضًا من بين ١٣٨ مريض تمت دراستهم في ووهان وهم في العناية الحثيثة ٢٥٪ منهم كانوا يعانون من أمراض في القلب والأوعية الدموية و٥٨٪ يعانون من ارتفاع في ضغط الدم بينما النسب في المصابين بالفيروس. والغير محتاجين للعناية الحثيثة كانت نسبة هذه الأمراض بينهم اقل وهم ١٠٪ و٢٢٪ فقط. مما ربط العلاقة بين أمراض القلب والجهاز الدوري وتصلب الأوعية الدموية مع زيادة تأثير عمل الفيروس وزيادة تأثير أعراضه على جسم الانسان.

مرض فرط كوليسترول الدم العائلي وهو مرض وراثي يصيب ما يقارب شخصًا من بين كل ٢٥٠ شخص ويتسبب في تصلب الشرايين في حال لم تتم معالجته ومراقبة نسبة الكوليسترول. أظهرت البيانات أن الأشخاص المصابين بهذا المرض ومن ثم تصيبهم العدوى بالفايروس يكونون تحت خطر الإصابة بمشاكل قلبية اكثر من غيرهم من غير المصابين به خصوصًا إذا لم يكونوا عالمين بحملهم لجينات هذا المرض. هذه العلامات مهمة لأن الأطباء في العادة يستبعدون مشاكل القلب والجهاز الدوري في المرضى تحت ال٥٠ عامًا بينما هذا المرض يبدأ في التأثير على الشريان التاجي في أوائل الثلاثينيات من عمر المريض.

ولذلك تقدم توصيات هذه الورقة البحثية متابعة مستوى الكوليسترول ومحاولة تخفيضه لدى المصابين بفايروس كورونا من المصابين بهذا المرض او من يحمل تاريخ العائلي احتمالية إصابتهم به وذلك بسبب تأثير العدوى الفيروسية على عمل انسجة الشريان التاجي وارتفاع خطر إصابتهم بأمراض القلب والشرايين وضرورة إعطاء مخفضات الكوليسترول LDL للمصابين بهذا المرض والموجودين في العناية الحثيثة للعلاج من فيروس كورونا.

يبدو أن المصابين بهذا المرض هم أضعف من غيرهم في مواجهة فيروس كورونا الذين من نفس فئتهم العمرية ولذلك أعلنت جمعية الكوليسترول الخيرية البريطانية Heart UK أن المصابين بمرض فرط الكوليسترول العائلي والمصابين بأمراض القلب بشكل عام هم من الفئات المعرضة لخطر كبير في حالة إصابتهم بفيروس كورونا. أمراض أخرى كارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي وحتى مرض السكري قد يكون المصابون بهم في خطر أكبر من غيرهم. وقد قامت مؤسسة فرط كوليسترول الدم العائلي FH Organization بإعلان تخوفات مماثلة لما سبق في مؤسسة Heart UK.