2 دقيقة، 0 ثانية

الجلد مرآة طبيعية لصحتك، وهو من الأعضاء المهمة في الجسم والتي يجب أن تتلقى منا العناية الكافية. يحتوي الجلد الطبيعي على صبغة تسمى الميلانين وقد تزيد هذه الصبغة في بعض الحالات أو قد تقل، ويتغير لون الجلد تبعاً لذلك، فهنالك أنواع قليلة من الأمراض تسبب تلون الجلد، وبالتالي تغيّر لون البشرة الطبيعية.

وتعد ال Carotenemia إحدى الحالات التي تؤدي الى تغير لون الجلد من اللون الطبيعي الى اللون الأصفر البرتقالي؛ وذلك بسبب ارتفاع نسبة الكاروتين في الدم.


الكاروتينات (Carotenoids) مركبات عضوية تتواجد بشكل رئيسي في المصادر النباتية، وتعد البيتا كاروتين Beta-Carotene هي الكاروتينويد الرئيسي الموجود في النباتات.
ويتم تحويل Beta-Carotene إلى Vitamin A عن طريق انزيمين هما (15-15`-carotenoid dioxygenase) و(beta-carotene-15-15′-dioxygenase).

يتم الامتصاص في الأمعاء الدقيقة، ويتم امتصاص حوالي 10% من الكاروتين دون تحويل وينتقل عبر الدورة الدموية الى الكبد وبذلك يرتبط بالدهون ويتم ترسيبه في ال (Corneum) وهي الطبقة الخارجية للجلد، مما يساهم في تغيّر لون الاغشية المخاطية وبالتالي تغيّر لون الجلد خاصة في مناطق باطن اليدين والقدمين، والجبهة وطرف الأنف، ومن الجدير بالذكر أن تناول كميات كبيرة من Vitamin A يؤدي إلى حدوث تسمم على عكس تناول البيتا كاروتين الذي لا يؤدي إلى حدوث تسمم في Vitamin A؛ لأنها تحول كمية محدودة منه.

و يعتبر استهلاك أكثر من 30gm من الكاروتينات مسبباً قد يؤدي إلى الإصابة. وتوجد الكاروتينات بنسب عالية في الفواكة مثل: المشمش، الشمام، المانجو، البرتقال، البابايا والخوخ، كما توجد في الخضروات مثل: الجزر، الفاصولياء الخضراء، الهليون، البروكلي، الخيار، الخس، البقدونس، السبانخ، الخردل، القرع، اللفت والبطاطا الحلوة، وتوجد أيضاً في بعض المواد الغذائية الأخرى مثل الزبدة، البيض، الحليب وزيت النخيل.

يختلف عمر الإصابة ب Carotenemia بين الأطفال، لكنه يظهر بشكل رئيسي عند الأطفال ما بين عمر 7 أشهر إلى 11 عام، و متوسط عمر الإصابة هو 13 شهراً، وقد أشارت الدراسات إلى أن الانتشار أعلى بكثير بحوالي 22% بين الأطفال ذوي الإعاقة العقلية؛ ويعود السبب في ذلك الى اختلاف نمط ونوع التغذية التي يتلقوها مقارنة بالأطفال الأصحاء وقد تحدث الإصابة نتيجة الاضطرابات الوراثية بسبب عدم القدرة على تحويل الكاروتين الى Vitamin A بسبب نقص في انزيم beta-carotene-15-15′-dioxygenase.

ويتم التشخيص عن طريق أخذ النمط الغذائي ومقدار التناول من البيتا كاروتين، وعن طريق الفحوصات المخبرية التي تظهر ارتفاع نسبة البيتا كاروتين بالدم، وتعتبر Carotenemia حالة غير خطيرة إلا في حالات نادرة جداً؛ حيث يكون العلاج عن طريق تغيير النمط الغذائي والتقليل من تناول ما يحتوي على البيتا كاروتين .