1 دقيقة، 38 ثانية

إنّ الأوراق العلميّة المنشورة عن دراسات حالاتٍ لنساء حواملَ مصابات بفيروس كورونا المستجدّ Covid-19 كانت قليلة ومعظمها لحالات طفيفة الشدّة، لذلك هناك معلومات ضئيلة حول حالات الإصابة بالفيروس لدى النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة.

وفي دراسة جديدة تم نشرها في 18 نيسان 2020 في مجلة Thieme Medical Publishers الأمريكية عن حالة أم حامل مصابة بفيروس كورونا المستجدّ، قام الأطباء بتسجيل حالة انتقال قد تكون الأولى للفيروس من أم مريضة إلى طفلها حديث الولادة رغم عزلهما منذ لحظة الولادة. 

بلغت هذه الأم الحامل المصابة بالفيروس عمر 41 عامًا وهي مصابة بمرض السكري وقد سبق لها أن خضعت لإجراء عملية ولادة قيصرية، ظهرت عليها أعراض الفيروس قبل 4 أيام من ولادتها؛ بحيث تضمنت توعكًا وارتفاعًا طفيفًا بالحرارة وضيقًا متزايدًا في التنفس. وقد تم إجراء الفحص بالمسحة الأنفية البلعومية أظهرت نتائجه وجود الفيروس لدى الأم الحامل بينما لم يُظهر فحص المصل Serology نتيجة إيجابية. المريضة أصيبت بفشل تنفسي في اليوم الخامس من ظهور الأعراض استدعى وضعها على أجهزة التنفس الصناعي في العناية الحثيثة ومن ثم تم إجراء عملية ولادة قيصرية لها وعزل الطفل مباشرة بعد ولادته دون أي اتصال بينه وبين الأم المصابة سواء عبر تأخير قطع الحبل السري أو التلامس بينه وبين الأم.

ولكن عند إجراء الفحوصات للطفل بعد 16 ساعة من الولادة كانت نتيجة المسحة الأنفية البلعومية موجبة ل SARS-CoV-2 وتم إيجاد الحمض النووي للفيروس عبر تفاعل البوليمريز المتسلسل اللحظي (RT-PCR) بينما كانت نتيجة الأجسام المضادة IgG وIgM سالبة في ذلك الوقت، وقد أظهر فحص هذه الأجسام المضادة نتيجة موجبة لدى الطفل عند اليوم الرابع بعد الولادة؛ أي اليوم التاسع بعد ظهور الأعراض لدى الأم.

وبهذا سجل الأطباء حالة إصابة شديدة للأم المصابة بالفيروس نتجت ولأول مرة بعلمنا لانتقال الفيروس للطفل الوليد، رافعة بذلك مستوى القلق حول إمكانية انتقال الفيروس عبر الانتقال العمودي (بين الأم وابنها). وخلص الأطباء الباحثون إلى التوصية بتسجيل الأمهات الحوامل من الفئات المعرضة للخطر والتعامل بناء على ذلك في تطبيق إجراءات العزل المناسبة لتقليل احتمالية إصابتهنّ.