2 دقيقة، 57 ثانية

تعتبر الأحلام أنها نشاط دماغي يُعبّرعنه بقصص أو صور أو تركيبات يخلقها عقلنا أثناء النوم، يمكن أن تكون منطقية أو غير منطقية تمامًا! كما أنها تجعلك تشعر بالسعادة أو الحزن أو الخوف.

مكن للأحلام أن تحدث في أي وقت من النوم، لكن الأحلام الأكثر وضوحًا تحدث خلال مرحلة من النوم تُسمى (REM (Rapid Eye Movement؛ وفيها تكون حركة العين سريعة والدماغ أكثر نشاطًا.
وحسب ما يقول بعض الخبراء أننا نحلم ما لا يقل عن أربع إلى ست مرات في الليلة.

لماذا نحلم؟
هنالك العديد من النظريات التي تتحدث حول سبب الحلم، لكنه لا يوجد سبب قطعي لذلك. يقول بعض الباحثين: أن الأحلام ليس لها غرَض أو معنى وأنها مجرد نتيجة ثانوية للنوم ونتيجة للنشاط الدماغ الطبيعي. ويقول آخرون: أننا بحاجة إلى الأحلام لصحتنا العقلية والعاطفية والجسدية وأنها قد تساعد في دمج الذكريات ومعالجة أفكارنا وعواطفنا، حيثُ قالت عالمة النفس (Rosalind Cartwright): الحلم وسيلة للتغلب على ضغوط الحياة الرئيسية وإن الأمر يشبه تقريبًا وجود علاج داخلي. ولكن لا يزال الباحثون يحاولون معرفة سبب الحلم.

وفي إحدى الدراسات، أيقظ الباحثون الناس أثناء نومهم في مرحلة الREM، ووجدوا أن أولئك الذين لم تراودهم الأحلام يعانون من التوتر والقلق والكآبة والصعوبة في تركيز وزيادة في الوزن وميل للهلوسة.

ماذا تعني الأحلام؟
يعتقد Sigmund Freud -طبيب الأعصاب وعالم النفس الشهير- أنّ الأحلام هي نافذة على اللاوعي لدينا وأنها تكشف عن رغباتنا اللاواعية وأفكارنا ودوافعنا، كما ويعتقد Freud أن الأحلام هي طريقة الناس لتلبية رغباتهم التي لم تكن مقبولة للمجتمع.

هنالك العديد من وجهات النظر المختلفة حول ما تعنيه الأحلام، فيقول بعض الخبراء: أن الأحلام لا علاقة لها بمشاعرنا وأفكارنا الحقيقية، بل إنها مجرد قصص غريبة لا تتعلق بالحياة الطبيعية. ويقول آخرون: أن أحلامنا قد تعكس أفكارنا، مشاعرنا، رغباتنا، مخاوفنا وأفكارنا العميقة؛ خاصة الأحلام التي تحدث مرارًا وتكرارًا.
وينصحُ الخُبراء بعدم الاعتماد على الكتب أو قواميس الأحلام التي تعطي معنى محددًا لصورة أو رمز معين للحلم؛ لأنّ السبب وراء حلمك يخصك وحدك وإن تشابهت أحلامك مع الآخرين .

الأحلام الواعية (lucid Dreams)
وهي التي تدرك فيها أنك تحلم. فقد أظهرت الأبحاث أن الحلم الواعي يأتي مع تعزيز النشاط في أجزاء من الدماغ تكون عادةً في حالة راحة أثناء النوم. فالأحلام الواعية هي حالة دماغية بين مرحلة ال REM والاستيقاظ. وبعض الأشخاص قادرون على التأثير في حلمهم وتغيير القصة! وقد يكون هذا تكتيكًا جيدًا أحيانًا خاصة أثناء الكوابيس، لكن العديد من خبراء الأحلام يقولون: أنه من الأفضل ترك الأحلام تتدفق بشكل طبيعي.

الكوابيس (Nightmares):
الأحلام السيئة شائعة لدى الأطفال والبالغين، وغالبًا ما تحدث بسبب: الإجهاد أو النزاع أو الخوف أو التعرّض للصدمة أو نتيجة للمشاكل العاطفية، أو تناول أدوية معيّنة، أو نتيجة الإصابة بمرض معين أو تعاطي المخدرات.

فإذا كان لديك كابوس معين يتكرر عدة مرات، فقد يكون اللاوعي يحاول أن يخبرك بشيء ما، استمع له. وإذا لم تتمكن من معرفة سبب وجود الأحلام السيئة، تحدث إلى أخصائي الصحة النفسية؛ فقد يستطيع مساعدتك في معرفة سبب الكوابيس وإعطاء النصائح لتهدئتك.

إلى متى تستمر الأحلام؟
تستمر مرحلة ال REM لبضع دقائق فقط في وقت مبكر من الليل ولكنها تصبح أطول أثناء نومنا في وقت لاحق من الليل، وقد تستمر لأكثر من 30 دقيقة؛ لذا قد تقضي نصف ساعة في حلم واحد.

لماذا يَصعب علينا تذّكر أحلامنا ؟
قد يكون من الصعب تذكر الأحلام لأن أجسامنا في أثناء مرحلة ال REM تقوم بإغلاق الأنظمة التي تخلق الذكريات في دماغنا. لذلك قد نتذكر فقط الأحلام التي تحدث قبل أن نستيقظ مباشرة عندما يتم تشغيل أنشطة الدماغ مرة أخرى.

نتمنى لكم أحلاماً سعيدة .