2 دقيقة، 7 ثانية

في 12 يونيو 2020 تم الإعلان عن بيانات سريرية جديدة لتجارب CTX001 (العلاج بتعديل الجينات) وتعتبر أكثر طرق تعديل الجينات تقدماً، حيث تديرها الشركات المتعاونة CRISPR Therapeutics و vertex
لمرضى البيتا ثلاسيميا (TDT) وفقر الدم المنجلي (SCD).

تمّ تطوير CTX001 بموجب اتفاقية تطوير وتسويق مشتركة بين الشركتين وهي أول من استخدم كريسبر لعلاج الاضطرابات الوراثية الموروثة، وتم تقديم هذه البيانات في المؤتمر الافتراضي لجمعية أمراض الدم الأوروبيّة (EHA) من خلال Dr. Selim Corbacioglu؛ أستاذ طب الأطفال ورئيس قسم أمراض الدم والأورام وزرع الخلايا الجذعية في مستشفى Regensburg الجامعي في ألمانيا.

يحدث مرض فقر الدم المنجلي (SCD) والبيتا ثلاسيميا (TDT) بسبب طفرات تؤثر على الهيموجلوبين، وهو البروتين المسؤول عن حمل الأكسجين داخل خلايا الدم الحمراء. يحتاج الأشخاص الذين يعانون من حالات شديدة إلى عمليات نقل دم منتظمة. ومع ذلك، فإن بعض الأشخاص المصابين بالطفرات المسببة للمرض لا تظهر عليهم أية أعراض أبدًا، لأنهم يستمرون في إنتاج الهيموجلوبين الجنيني HbF في مرحلة البلوغ. والذي عادة ما يتوقف إنتاجه بعد الولادة مباشرة. وقد أَلهَم هذا الاكتشاف تطوير العلاجات القائمة على رفع الهيموغلوبين الجنيني وخصوصاً في هذه التجربة.

كيف يعمل CTX001:
يستخدم CTX001 تكنولوجيا تعديل الجينات (كريسبر) لإجراء تعديل جيني لزيادة إنتاج الهيموجلوبين الجنيني HbF في خلايا الدم الحمراء للمرضى. فالهيموجلوبين الجنيني هو شكل من أشكال الهيموجلوبين الموجود بشكل طبيعي لدى الأطفال حديثي الولادة، يستبدلها الجسم لاحقاً بالهيموجلوبين البالغ HbA. ومع ذلك، ففي بعض الأحيان يستمر الهيموجلوبين الجنيني عند البالغين، مما يوفر الحماية للأشخاص الذين يعانون من مرض فقر الدم المنجلي وبيتا ثلاسيميا. حيث إن رفع HbF بواسطة CTX001 يؤدي إلى تخفيف متطلبات نقل الدم لمرضى TDT وتقليل الأزمات المؤلمة لمرضى ال SCD.

ما هي آلية العلاج:
يقوم الباحثون أولاً بجمع الخلايا الجذعية المكونة لدم المريض، خلايا من نخاع العظم وهي من تقوم بإنتاج كل من خلايا الدم الحمراء والبيضاء. ثم يقومون بتعديل هذه الخلايا وراثياً في المختبر حتى يتمكنوا من إنتاج مستويات عالية من الهيموجلوبين الجنيني من خلال تعطيل الجين الذي يوقف إنتاج ال HbF باستخدام تقنية كريسبر. ويتم قتل خلايا النخاع العظمي المتبقية بالعلاج الكيميائي، ثم يتم استبدالها بالخلايا المعدّلة؛ ويتم ذلك للتأكد من أن خلايا الدم الجديدة تنتجها الخلايا الجذعية المعدّلة، ولكن العلاج الكيميائي يمكن أن يكون له آثار جانبية خطيرة بما في ذلك العقم.

قالت Dr.Marina Cavazzana في مستشفى Necker-Enfants Malades في باريس: على الرغم من أن المرضى الثلاثة قد عانوا من بعض الآثار السلبية بسبب العلاج الكيميائي، إلا أن التعديل الجيني بواسطة CRISPR يبدو آمناً، وقد يحتاج المرضى إلى المراقبة لبقية حياتهم للتأكد من أنه ليس له آثار ضارة.