2 دقيقة، 41 ثانية

ربما تكون قد عانيت مؤخراً من أعراضٍ كالسّعالِ أو العطس أو ضيقٍ في التّنفس، ورغم حقيقة أن هذه الأعراض تشترك مع عدة أمراض، إلّا أنّه قد يكون قد تبادر إلى ذهنك -قلَقاً- أنّك قد تكون أصبت بعدوى فيروس الكورونا. في هذه الفترة تحديداً، التي يتداخل فيها موسم الحساسية مع انتشار وباء كورونا في العالم، فمن المُبرّر جدًا شعورك بالقلق!

نستعرض في هذا المقال الأعراض الأكثر شيوعاً وتداخلاً تجاه ما يتعلق بأعراض كلّ من فيروس الكورونا، الربو، نزلة البرد (الزكام) والحساسية الموسمية؛ لتساعدك على التمييز بينها -بشكلٍ عام- ومعرفة ما يمكنك أن تفعله حيال ذلك.

التحقق من وجود ارتفاع في الحرارة:
ارتفاع الحرارة هي العامل الأساسي الذي يساعد في تحديد ما تعانيه تحديداً؛ ارتفاع الحرارة قد يعني الإصابة بالإنفلونزا أو بفيروس الكورونا. ففي تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية (WHO) لحالات مصابة في الصين، توضح فيه العلامات والأعراض الرئيسية الشائعة بين المرضى كانت الحرارة بنسبة (87.9%) والسعال الجاف بنسبة (67.7%)، بالإضافة لأعراضٍ أخرى مثل صعوبة وضيق في التنفس، التهاب وآلام في الحلق، آلام عضلية ومفصلية، وإسهال، والشعور بالتعب والوهن.

في المقابل، يعتبر عَرَضَيّ كلٍّ من ارتفاع الحرارة والإسهال نادِرَيْن في حالة الإصابة بالحساسية الموسمية أو نزلة البرد. بذلك، إن لم تعاني من ارتفاعٍ في الحرارة، أو صعوبة في التّنفس أو الإسهال، فغالباً أنت تتعامل مع نزلة برد أو الحساسية الموسمية.

أمّا بخصوص الأعراض النمطية الشائعة للحساسية الموسمية فهي حكة في العين، وحكة في الأنف، والعطس، وسيلان في الأنف، وجود كمية إفرازات زائدة من المخاط تبقى عالقة في الجزء الخلفي من الحلق. بذلك، فإنّ عامل التمييز الأبرز بين الحساسية و COVID-19 هي تلك الأعراض التي تسبب الحكة؛ حكّة العينين والأنف والعطاس. إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، فمن المرجح أنها بسبب الحساسية وليس COVID-19.
ومن جانبٍ آخر، يوجد العديد من الأشخاص الذين يعانون من الحساسية إلى جانب إصابتهم بالربو؛ بحيث تصبح الأعراض التي يعانون منها من ضيقٍ وصعوبة في التنفس – والتي هي من الأعراض الجادّة لمرض COVID-19 -أكثر حدّة في موسم الحساسية.
مرض الربو(كغيره من الأمراض التنفسية) يعد من عوامل الخطر التي تجعل المصاب به أكثر عرضة للإصابة بالأعراض الأكثر خطورة من مرض COVID-19، لذا ينصح هؤلاء المرضى بالإلتزام بتناول جميع أدويتهم الموصوفة سواء تلك الأدوية المستنشقة أو البخاخات الأنفية أو غيرها، وعدم التّراخي بشأن اتباعهم للخطة العلاجية حتى ولو شعروا بالتحسّن في حالتهم.

هل يمكن أن أعاني من الحساسية وفيروس الكورونا في آنٍ واحد؟
من الممكن أن تتمّ الإصابة بالحساسية والعدوى الفيروسية في نفس الوقت؛ إذا كان لديك علامات الحساسية المعروفة، مثل حكةٍ في العين وسيلان في الأنف مع أعراض COVID-19 مثل ارتفاع في درجة الحرارة والتعب، فعليك الرجوع للطبيب.
وبينما يمكن أن يعاني بعض مرضى الفيروس التاجي (COVID-19) من المرض دون ظهور أعراض، فإن معرفة ما يتعامل معه جسمك على وجه التحديد يجب أن يكون باتباع نهج منطقي في التعامل مع الأعراض ككلّ.

يمكن أن تساعد العديد من القيود الاجتماعية المتّبعة حالياً لمنع انتشار فيروس الكورونا (التباعد الاجتماعي) في تقليل أعراض الحساسية وكذلك الربو، إضافةً إلى ضرورة الاستمرارية بالالتزام بالتعليمات الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية من الابتعاد عن الآخرين، وغسل اليدين باستمرار، وقصد الأماكن العامة عند الحاجة فقط، خاصةً إذا كنت من قاطني منطقة فيها الكثير من الحالات، إضافةً لتجنب العوامل التي تسبب الحساسية.