1 دقيقة، 18 ثانية

أُجريَت الكثيرُ من الدّراسات على العلاقات العائليّة، وخصوصًا علاقة الأبوين بأولادهم، وتوضّح أنّ هناك ترابطًا كبيرًا بين شخصيّات الآباء وشخصيّات أولادهم، إلا أنّه لم يكن من المتوقع أنّ لهذه الشّخصيات تأثيرًا بارزًا على شخصيات حيواناتها الأليفة!

في هذا، أُجريَت دراسةٌ في 2016 على نسبة التشابه بين شخصيّات القطط وأصحابهم، ليتوضّحَ أنّ شخصيّات القططِ لم تكن عشوائيةً كما اعتقدنا. قامت جامعتَا نوتنغهام ترينت ولينكولن بهذه الدراسة على أكثر من ثلاثة آلاف شخص وقططهم في المملكة المتحدة، وقد قالت الدراسة إنّ نتائجَها تتشابه بشكلٍ كبيرٍ مع نتائج الدراسات حول تصرّفات الأهل وأسلوبهم في التربية وعلاقتِها بشخصيّات أولادهم. 

 قامت هذه الدراسةُ بجمع المعلومات عن شخصيات أصحاب القطط وعن شخصيات قططهم من خلال نشر دراسةٍ استقصائيّةٍ، واعتمدت في ذلك النموذجَ الخماسيّ للسمات الشخصية؛ العُصابية (Neuroticism)، التّوافقيّة (agreeableness)، الانضباطية (conscientiousness)، الانبساطية(extroversion)،والانفتاح على التجارب (openness).

وقد توضّح أنَّ وجودَ هذه السّمات أوعدمَه يؤثّر على سلوك القطط؛ فالأشخاص الذين حقّقوا مستوى كبيرًا من العُصابية أظهرت قططُهم عوارضَ العدوانيّة والقلق والخوف الزائد، بالإضافة إلى زيادة الوزن، وأظهرت قطط الذين حقّقوا مستوى كبيرًا من التّوافقية معدّلاتٍ كبيرة من الإيجابية ومن حسن العلاقة مع صاحبها، بالإضافة إلى أرجحيّة محافظتها على وزنها الطّبيعي، أما الذين حقّقوا مستوى كبيرًا من الانضباطية، فقد كانت قططُهم أقل قلقًا وعدوانيةً وانعزاليةً وأكثر أُنسًا واجتماعيّة.

ومن هنا، وعلى الرّغم مما توصلت إليه الدراسة، إلّا أنّ المعلومات المتعلّقة بصحّة القطة وسلوكها مستمَدَّةٌ فقط من تقارير صاحِبها الّتي قد تخضع لأشكال مختلفة من الانحياز، لذلك أكّدت الدّراسةُ على ضرورة استمرار البحث للحصول على صورة أوضح حول هذه العلاقة.