2 دقيقة، 28 ثانية

بينما أنت تفعل أقصى ما يمكنك فعله دوماً لحماية طفلك ورعايته والحفاظ على صحته، جاءت هذه الجائحة التي لا زالت-في أحسن أحوال فهمنا لها-غامضة، وتملؤنا بالتساؤلات، من ضمنها ما يدور في ذهنك حول الإجراءات التي عليك اتخاذها فيما يتعلق بحماية طفلك وإبقائه آمناً من المرض.

ولعلٌّ أحد أبرز معالم صور هذه الجائحة هو ارتداء الأفراد حول العالم وخلال معظم اليوم للكمامات لتغطية الفم والأنف للوقاية من الإصابة، فهل على الأطفال أيضاً ارتداؤها؟

توصي كلٌّ من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال وجمعية طب الأطفال في اليابان بعدم ارتداء الأطفال تحت سن السنتين والأطفال الرضع للكمامات لأنها قد تعرضهم لخطر الاختناق؛ لأن الأطفال في هذا العمر تكون لديهم ممرات هواء ضيقة ما يشكل عبئاً على عضلة القلب، إضافةً لكون الأطفال الصغار غير قادرين على التحكم بالكمامة أو القناع الذي يستخدم لتغطية وجوههم أو إزالتها في حال شعروا بصعوبة في التنفس.

يقول أكيرا كاميكاوا، رئيس جمعية اليابان لطب الأطفال، أنه ولكون الأطفال الرضع يتقيؤون في كثير من الأحيان لذلك قد يختنقون بهذا القيء أثناء ارتداء الكمامة، أو قد يتعرضون لحدوث التهاب رئوي بسبب هذه الأقنعة.

ولأن هذه الأقنعة تحبس الحرارة داخلها و تُبقي وجه الطفل دافئاً، فإنها قد تزيد خطر التعرض لسكتة قلبية. كما أن ملاحظة أي تغير على لون وجه وشفتيّ الطفل، وكذلك تعبيرات الوجه لديه تستغرق وقتاً أطول في حال ارتداء الكمامة لملاحظة أي إشعار يتعلق بحالة الطفل الصحية.

وقد يشكل أيضاً القناع مشكلة لدى الأطفال الذين يعانون من مشاكل إدراكية أو تأخرٍ في النمو، أو الذين يعانون أصلا من مشاكل تنفسية أو ظروف صحية خاصة، وتعرضهم كذلك لمشكلة الاختناق.

أما عن الأطفال الأكبر سناً، فتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بارتدائهم لها عند الذهاب إلى الأماكن التي لا يمكنهم فيها تطبيق قاعدة الستة أقدام، مثل زيارات الطبيب أو الذهاب للبقالة وغيرها من المناطق المزدحمة.

كآباء وأمهات، من المهم بالنسبة لكم تحديد مستوى راحتكم الشخصية عند اتخاذ القرار في أخذ طفلكم الرضيع إلى الأماكن العامة، قد لا يشعر بعض الآباء بالراحة في اصطحاب أطفالهم الصغار لهذه الأماكن في هذه المرحلة وهذا جيدّ، ولكن هناك العديد من الاحتياطات التي يمكنك أخذها عندما تخرج مع طفلك، كالالتزام بقاعدة الأقدام الستة كمسافة آمنة بينك وبين الآخرين، وأن تطلب بأدب من الشخص المريض البقاء آمناً في المنزل، والتأكد من ارتداء كبار السنّ للكمامة لتحميهم وتحمي طفلك.

وتؤكد الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال أنّ أفضل الطرق لحماية الأطفال هي بقاؤهم في المنزل خاصةً بالنسبة للأطفال الأصغر سناً الذين قد لا يفهمون سبب عدم بقائهم بعيداً عن الأشخاص أو التحكم بعدم لمس الأشياء والأسطح التي لا ينبغي عليهم لمسها، بالإضافة إلى تأكيدها على ضرورة بقاء الأطفال الذين يعانون من أعراض كالحمى والسعال وسيلان الأنف، والتقيؤ والإسهال في المنزل، وتجنيبهم الاختلاط وأماكن
الازدحام.

دمتم وعائلاتكم بحمايةٍ وسلامة، آمنين من المرض بمسافة مقدارها قيمة فاي وقريبين من المعرفة.