1 دقيقة، 44 ثانية

هل فكّرت يومًا أن تضيفَ إلى خزانة ملابسك قطعةً جديدةً فريدةً من نوعها؟ لا شكّ أنك قد فعلت، قد تكون فكّرت في اسم الماركة المصنّعة، القماش، اللون، المظهر أو النوع حتى، ولكن ماذا لو كان من الممكن ترجمة مصطلح ” فريدة من نوعها” حرفيًا لتكون كذلك في الواقع؛ مثلًا بجعلها متعدّدة الوظائف -أكثر من مجرّد قطعة قماشٍ يُعجبك أو يُريحك ارتداؤها- بمساعدة ميزات تكنولوجيا القرن الواحد والعشرين؟ حتمًا سيكون شيئًا يستحق الاهتمام!

تمكّن مجموعةٌ من الباحثين في جامعة Purdue في إنديانا في الولايات المتحدة من تطوير نموذج مبتَكَر من اللباس يسمح بالتحكّم بالأجهزة الإلكترونية عن بعد بمجرد ارتدائه، لا يتوقّف الأمرُ عند هذا، بل وأيضًا يسمح بعدد من الميزات الإضافية المتعلّقة بالمظهر، وإبقاء الجسم منتعشًا، نظيفًا، وآمنًا كذلك من بعض الفيروسات المتطفّلة المحتملة في الجوار.

 يقول البروفيسور Ramses Martinez في قسم الهندسة الصناعية في جامعة Purdue: “إنّها المرة الأولى لابتكار تقنية تساعد على تحويل قطعة قماش أو نسيج عادية إلى لباسٍ يعمل ذاتيًا ويحتوي على عددٍ من المستشعرات أو مشغّلات الموسيقى أو الإضاءة دون الحاجة إلى عمليات تصنيعية مكلفة، أو معقدة ،أو تحتاج إلى معدّات مكلفة”.

يوضّح فريق البحث بأن هذه الملابس -فضلًا عن أنها “ضد الماء”- فإنها جيدة التهوية، تعمل اعتمادًا على مولّدات النانو الكهربية triboelectric nanogeneragtors، التي تستخدم جزيئات النسيج البسيطة لتثبيت القطع الإلكترونية على القماش، وتعتمد على الطاقة الناتجة عن حركة الشخص لتشغيل الإلكترونيات القائمة على النسيج لتتحول إلى آلية تضمن تشغيل الأجهزة الإلكترونية عن بعد، لينتج ذلك المنسوج الإلكتروني الفريد من نوعه بمرونته ومتانتهِ في وقتٍ واحد، حتى تحت تأثير عمليات الغسيل أو الحركة الميكانيكية عمومًا، وأيضًا بقدرته على حمايتك من المطر، البكتيريا الضارة ،التصبّغات أو الروائح غير المرغوبة، فضلًا عن التكلفة المنخفضة نسبيًا.

تمثّل هذه التقنية مثالًا حيًا على تصنيع وابتكار المنتجات القائمة على فكرة التفاعل الحي بين الإنسان والآلة، والتي تحولت إلى سوق يتطلع إليه الكثيرون في العديد من الدول، وبالتالي فإن هذا المنتج قد يمثّل بالفعل إحدى النماذج المنافسة في هذا السوق بإحدى أبسط وأقرب الطرق لهذا التواصل؛ فما الذي من الممكن أن يكون أقرب إلينا مما يغطّي أجسادنا؟!