1 دقيقة، 31 ثانية

يبدو أننا على موعد مع ثورة جديدة في مجال تكنولوجيا البطاريات، تحديدًا بطاريات “الليثيوم -الكبريت ” أو “ليثيوم -S”، قد يعني ذلك لنا إمكانية استخدام أطول لمختلف أنواع البطاريات في المستقبل القريب ابتداءً من أجهزتنا الخلوية وانتهاءً بالسيارات الكهربائية الحديثة، فقد تمكّن مجموعة من الباحثين في جامعة تكساس في أوستن، تحديدا كلية كوكريل للهندسة، من التوصل إلى طريقة تضمن استقرار أحد أكثر أجزاء بطارية الليثيوم صعوبة من خلال إنشاء طبقة من التيلوريوم فوق معدن الليثيوم، مما قد يضمن إمكانية استخدامها لأربع مرات أطول!

يعتبر حل مشكلة عدم استقرار هذا الجزء من البطارية بمثابة مفتاح لإطالة عمرها الافتراضي وتحقيق كمٍّ أكبر من الاعتماد عليها في تشغيل مختلف الأجهزة.

الليثيوم هو عنصر نشط بطبيعته يميل إلى كسر الروابط لدى العناصر الأخرى حوله، لذا فإن كل دورة من عملية الشحن والتفريغ للبطارية قد تتسبب في تكوين رواسب تشبه الطحالب على قطب الليثيوم المعدني مما قد يؤدي إلى تدهور شامل للبطارية، الأمر الذي قد يمنع القطب من توفير الطاقة اللازمة للتشغيل الطويل الذي تَعِدُ به تكنولوجيا بطاريات الليثيوم – الكبريت، لذا فإن طبقة التيلوريوم الاصطناعية تحمي قطب الليثيوم وتقلل من الرواسب أثناء الشحن مما يجعل البطارية تدوم لوقت أطول. 

يقول  Arumugam Manthiram أستاذ الهندسة الميكانيكية ومدير معهد تكساس للمواد: “إن كلًا من الأقطاب الكهربائية الموجبة والسالبة في بطاريات الليثيوم- الكبريت تحمل 10 أضعاف سعة الشحن بالمقارنة ببطاريات الليثيوم العادية  المستخدمة حاليًّا، وهي الأنسب للأجهزة التي تحتاج إلى بطاريات خفيفة الوزن كما أنها يمكن أن تعمل لفترة طويلة دون أن تتطلب دورات كثيرة من الشحن مثل الطائرات التي تعمل بدون طيار”.

لذا فإن هذه التقنية  الجديدة  ليست وحسب خطوة كبيرة بصداها العلمي في تكنولوجيا البطاريات، بل إنّها كذلك فرصة أقرب للاستمرار تجاريًّا في ظل الطلب المستمر الحالي على الأنواع المختلفة في عالم تكنولوجيا الإلكترونيات والتقنيات التي تفاجئنا كل يوم بالمزيد والمزيد.