1 دقيقة، 7 ثانية

يبدو أن العلم مستمر بإزاحة الغطاء عمّا تخفيه العصور القديمة للبشر؛ فقد عثر باحثون على أحافير في كهف باتشو كيرو في بلغاريا أهمها سن وست شظايا عظمية، وقد أجرى عليها علماء من معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا في لايبزيغ بألمانيا دراستهم التي نشروها بعد ذلك في مجلة Nature مطلع الشهر الماضي 2020/5/11.

تفيد الدراسة بأن الأحافير التي عُثِر عليها تعود لأقدم إنسان عُرف في تاريخ أوروبا؛ فحتى الآن، تراوحت أعمار معظم الحفريات للإنسان القديم في أوروبا من حوالي 45000 إلى 41500 سنة. وأما الدراسة التي نُشرت ففحواها يؤكد على أن الأحافير المكتشفة موجودة منذ ما يقرب 46000 إلى 44000 سنة مضت.

كانت الأحافير الجديدة مجزأة للغاية حيث لا يمكن تمييزها من مظهرها باستثناء السن، لكن استطاع الباحثون استخراج البروتينات منها وتحليل كيفية ترتيب الكتل البروتينية لها، وقد مكنهم هذا التحليل من التمييز بين مختلف أنواع الكائنات الحية. وبذلك تم تحديد الحمض النووي للميتوكوندريا؛ الموروث عادة من الأم والذي تم الحصول عليه من الأحافير التي أؤكد بذلك أنها أحافير بشرية.

ومن الجدير بالذكر أن أشهر تقنيات التأريخ ومعرفة عمر الأحافير هي طريقة الكربون المشع، التي اكتشفها عالم الكيمياء Willard Libby خلال أربعينيات القرن الماضي، وقد حاز باكتشافه هذا على جائزة نوبل. وتعتمد هذه التقنية على الكيمياء لتحديد أعمار الأشياء؛ فهي تقيس كمية انحلال الكربون المشع لتحديد عمر الجسم.