2 دقيقة، 31 ثانية

في مستشفى أليساندرو مانزوني في ليكو؛ شمال إيطاليا، لوحظ ظهور أعراض جلدية على 20 % من المرضى المصابين ب(COVID-19).

تم استدعاء أطباء الأمراض الجلدية للمساعدة في معرفة أسباب الأعراض الجلدية المستجدة التي ظهرت على المرضى. لقد كان في المستشفى 148 مريضا ب(COVID-19). في البداية، تم استبعاد 60 مريضًا من الممكن أنهم كانو قد بدأوا العلاج بأدوية جديدة في غضون 15 يومًا لاستبعاد ردود الفعل الدوائية الحادة. ثم أجريت الدراسة على بقية المرضى.

لوحظ ظهور الأعراض الجلدية على 18 مريضًا من أصل 88. ثمانية منهم عانوا من الطفح الجلدي فور ظهور أعراض (COVID-19) أما البقية، فقد تطورت الأعراض الجلدية بعد دخولهم للمستشفى.

توزعت الأعراض كما يلي: أربعة عشر (78٪) كان لديهم طفح جلدي أحمر، وثلاثة لديهم شرى واسع الانتشار، وواحد كان لديه حويصلات تشبه جدري الماء. كانت المنطقة الأكثر إصابة هي الجذع. وكانت الحكة خفيفة أو معدومة، وعادة ما كانت تلتئم الجروح الناتجة عن الأعراض في غضون أيام قليلة. والأهم من ذلك هو أن الأعراض الجلدية لم تكن ترتبط بحدة الإصابة ب(COVID-19).

قال معد التقرير سيباستيانو ريكالكاتي -طبيب أمراض جلدية في مستشفى أليساندرو مانزوني-: إن هذه الأعراض الجلدية “تشبه الإصابات الجلدية المصاحبة للعدوى الفيروسية الشائعة”.

قول الباحثون الذين اجرو دراسة اخرى من نفس النوع في تايلاند: “يمكن للأعراض الجلدية بأن تلقي بظلالها على التشخيص الصحيح ل(COVID-19)” حيث تم تشخيص إحدى حالات (COVID-19) في بانكوك عن طريق الخطأ، بالإصابة بحمى الضنك، حيث لم يظهر المصاب أيًّا من الأعراض المعروفة عند الاصابة ب(COVID-19)، واقتصرت أعراضه على ظهور طفح جلدي، نمشات، وانخفاض عدد الصفائح الدموية، وتم تشخيصه بحمى الضنك لأن هذا هو بالضبط ما بدا عليه الامر ولم يتم تشخيصه بالاصابة ب(COVID-19) إلى بعد أن تطورت لديه الأعراض التنفسية.

يقول مؤلف الدراسة الدكتور بيوي جوب “هناك احتمال أن يظهر مريض (COVID-19) في البداية طفح جلدي يمكن تشخيصه بشكل خاطئ على أنه مرض شائع آخر، لذا يجب على الطبيب أن يدرك احتمال أن يكون لدى المريض طفح جلدي فقط في البداية”.

هناك تقارير مماثلة في الولايات المتحدة أيضًا، حيث يقول راندي جايكوبس -أستاذ مساعد في طب الأمراض الجلدية بجامعة كاليفورنيا، ريفرسايد- : “يتساءل الكثيرون ما إذا كانت الإصابة ب(COVID-19) مصاحبة بظهور أعراض جلديّة معينة، الإجابة هي نعم، حيث يمكن أن تسبب الإصابة بانسداد الأوعية الدموية الصغيرة والتي يمكن أن تؤدي إلى ظهور نمشات أو كدمات صغيرة، وأعراض جلدية طفيفة أخرى”.

كان للدكتور جاكوبس مريض يبلغ من العمر 67 عامًا يعاني من حمى منخفضة واحتقان بالأنف وسعال رطب ولكن لم يكن لديه ضيق في التنفس. بدا الأمر وكأنه نزلة برد. ولكن بعد أسبوع، كان الرجل يعاني من ظهور طفح على فخذه اليمنى، ظهور الدم في بوله وشعور عام بالضعف. تلاشى الطفح والبول الدموي في غضون 24 ساعة، لكن تم إجراء اختبار (COVID-19) وكانت نتيجته إيجابية وأصبح سعاله جافًا واستمر التعب.

وأخيرًا يقول الدكتور جاكوبس “هذه الأعراض تقترح حدوث انسداد في الأوعية، ولكن لم يتم تحديد سواء كان سببها عصبيًا، جلطات دقيقة أو استجابات مناعية. ولكن بكل الأحوال، يمكن اعتبار الأعراض الجلدية دليل مهم في تشخيص الإصابة ب(COVID-19)”.