1 دقيقة، 54 ثانية

هنالك تباين واسع بين المرضى المصابين بكوفيد-19 في الأعراض ومدى تفاقم المرض، ويعد التباين الجيني أحد الأسباب المرجحة لذلك. فيشير التحليل الوراثي لمرضى كوفيد-19 إلى أن فصيلة الدم قد تؤثر على ما إذا كان الشخص أكثر عرضة للإصابة بالحالات الشديدة من المرض.

وجد العلماء الذين قارنوا جينات الآلاف من المرضى في أوروبا؛ أن أصحاب فصيلة الدم من نوع A كانوا هم الأكثر عرضة للإصابة بحالات شديدة، بينما كان المصابين الذين يحملون فصيلة الدم من نوع O هم الأقل عرضة.

قارنت الدراسة التي شملت علماء من إيطاليا وإسبانيا والدنمارك وألمانيا وبلدان أخرى حوالي 2000 مريضًا من المصابين بالحالات الشديدة والحرجة من كوفيد-19 مع عدة آلاف من الأشخاص الأصحاء أو الذين لديهم أعراض خفيفة أو من لم تظهر عليهم أية أعراض. فرجح الباحثون إحتمال الإصابة بمرض شديد إلى الإختلافات في ستة جينات. كما وقاموا بربط الإختلاف في فصائل الدم بالمخاطر المحتملة.

ولكن بعض العلماء يرون أن نتائج هذه الدراسة “أولية ولا تقدم دليلًا قاطعًا” كما قال الدكتور Eric Topol رئيس Scripps Research Translational Institute في سان دييغو. وأضاف “إن معظم الدراسات الجينية مثل هذه تشمل أعدادًا أكبر بكثير، لذلك سيكون من المهم أن يجري علماء آخرون تحليلات إضافية على مجموعات أخرى من المرضى لمعرفة ما إذا كانوا سيجدون نتائج مشابهة.”

تقول الدكتورة Mary Horowitz، المديرة العلمية في Center for International Blood and Marrow Transplant Research “هنالك أربعة أنواع رئيسية من فصائل الدم A،B،AB،O ويتم تحديدها بواسطة البروتينات الموجودة على سطح خلايا الدم الحمراء، وإن الجهاز المناعي للأشخاص الذين يحملون فصيلة الدم من نوع O هو أكثر قابلية على تمييز البروتينات الغريبة، وهذا قد يشمل البروتينات الموجودة على سطح الفايروسات.”

وخلال انتشار متلازمة الجهاز التنفسي الحادة، والتي تسبب فيها إحدى الفيروسات المشابهة للفايروس التاجي الذي يسبب الوباء الحالي، لوحظ أن الأشخاص الذين يحملون فصيلة الدم O كانوا أقل عرضة للإصابة بالحالات الشديدة من المرض.

يقول الدكتور David Valle، مدير معهد الطب الجيني في جامعة جونز هوبكنز “قد تم ربط فصيلة الدم أيضًا بإحتمالية الإصابة ببعض الأمراض المعدية الأخرى، بما في ذلك الكوليرا، والتهابات المسالك البولية المتكررة، والإصابة ب H. pylori التي من الممكن أن تسبب القرحة وسرطان المعدة.” كما وأضاف “خلاصة القول، إنها دراسة مثيرة، وهي برأي تستحق النشر، ولكنها تحتاج المزيد من التحقق بإجراء المزيد من البحث على مرضى آخرين.”