2 دقيقة، 57 ثانية

ستطاع أحد لقاحات COVID-19 قيد التطوير وللمرة الأولى حماية إحدى فصائل القرود من الإصابة بالفيروس التاجي المستجد.

أعطى باحثون من شركة Sinovac Biotech، وهي شركة خاصة مقرها بكين، جرعتين مختلفتين من لقاح COVID-19 -والذي يتكون من نسخة معطلة كيميائيا من الفيروس- إلى ثماني قرود من فصيلة rhesus macaques. بعد ثلاثة أسابيع، تم تعريض رئتي القرود إلى سارس- CoV-2، الفيروس الذي يسبب COVID-19، ولم يصب أي منهم بعدوى كاملة، وكان للقرود التي أعطيت أعلى جرعة من اللقاح أفضل استجابة، وبعد سبعة أيام من تعرض الحيوانات للفيروس، لم يتمكن الباحثون من إيجاده في البلعوم أو الرئتين.

أفاد فريق Sinovac في ورقة بحثية نشرت في 19 أبريل أن بعض الحيوانات التي تم إعطاؤها جرعات منخفضة من اللقاح كان لها “لمسة فيروسية” ولكن يبدو أنها قد سيطرت على انتشار المرض بشكلٍ كبير. بينما طورت أربعة حيوانات من المجموعة الضابطة، والتي لم تعطَ أي جرعة من اللقاح، مستويات عالية من الحمض النووي الريبوزي الفيروسي والالتهاب الرئوي الحاد.

يقول Meng Weining، مدير الشؤون التنظيمية الخارجية في Sinovac، إن النتائج “تعطينا الكثير من الثقة” بأن اللقاح سيعمل في البشر.
وللتأكد ما إذا كان هذا اللقاح سيعمل على جميع سلالات SARS-CoV-2، قام الباحثون بتعريض الأجسام المضادة -والتي تم عزلها من الحيوانات التي أعطيت اللقاح- إلى سلالات مختلفة من الفيروس والتي تم عزلها من مصابين من الصين، إيطاليا، سويسرا، إسبانيا والمملكة المتحدة. وكانت النتائج بأن الأجسام المضادة قد قامت “بتعطيل” جميع سلالات الفيروس.

يقول Florian Krammer أخصائي علم الفيروسات في Icahn School of Medicine / Mount Sinai، إن هذه الطريقة في إنتاج اللقاحات تعتبر قديمة نوعا ما ولكنها قد تنجح، وأفضل ما في الأمر أن جميع البلدان بما فيها ذات الدخل المحدود ستستطيع إنتاج هذا اللقاح.

لكن البروفيسور Douglas Reed من جامعة بيتسبرغ، والذي يقوم بتطوير واختبار لقاحات COVID-19 في القرود، يقول إن عدد الحيوانات التي أجريت عليها الدراسة كان أصغر من أن ينتج عنها نتائج ذات دلالة إحصائية. ويبدي فريقه أيضًا مخاوف بشأن الطريقة التي نما بها فريق Sinovac مخزون الفيروسات التاجية التي تم تعريض الحيوانات إليها، والتي ربما تكون قد طورت اختلافات عن السلالات التي تصيب البشر. والأهم من ذلك، أن القرود ليست نموذجًا مثاليًا لـ COVID-19 لأنه لا تظهرعليها بعض الأعراض التي تتسبب بوفاة العديد من البشر.

إضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من أن “الحماية الجزئية” بواسطة اللقاح بإنتاجه مستويات منخفضة من الأجسام المضادة يمكن أن تكون خطِرة. حيث أوجدت تجارب سابقة على الحيوانات أن مستويات الأجسام المضادة المنخفضة يمكن أن تؤدي إلى استجابات مناعية زائفة، مما يعزز العدوى ويضر بالرئتين. ولكن لم يجد فريق Sinovac أي دليل على تلف الرئة في الحيوانات الملقحة التي أنتجت مستويات منخفضة نسبيًا من الأجسام المضادة، مما يقلل من القلق بشأن اللقاح، ومع ذلك، يتعين القيام بالمزيد من البحث.

بدأت شركة Sinovac مؤخرًا المرحلة الأولى من التجارب البشرية على لقاحها في مقاطعة جيانغسو، شمال شنغهاي، والتي تهدف إلى قياس السلامة والاستجابات المناعية لدى 144 متطوعًا. وتأمل الشركة في بدء دراسات المرحلة الثانية بحلول منتصف مايو والتي ستقيم نفس النقاط ولكنها ستشمل أكثر من 1000 متطوعًا.

يقول Meng إنه إذا سارت الأمور على ما يرام، فإن Sinovac ستطلق تجارب فعالية المرحلة الثالثة في آلاف الأشخاص. ولكن بسبب انخفاض مستوى الإصابات الحالية في الصين، قد تجري الشركة تجارب إضافية في البلدان الأكثر تضررًا. قد تطلب Sinovac أيضًا من الوكالات التنظيمية في الصين وأماكن أخرى الحصول على إذن طارئ لمنح اللقاح لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بالعدوى، مثل وكلاء الجمارك وضباط الشرطة.

يقول Meng: “في هذه الحالة الوبائية، فإن أهم شيء هو صنع لقاح آمن وفعال في أقرب وقت ممكن، بغض النظر عن كيفية صنعه”.