1 دقيقة، 34 ثانية

هل للكافيين تأثير حقيقيّ على أجسامنا وصحّتنا النفسية؟ هل لاحظت أنك تشعر أحيانًا بالإحباط بعد تناول الكافيين؟ 

هل القهوة تجعلنا مكتئبين أم على العكس، لها آثارٌ وقائية وعلاجيّة؟ 

يعتقد معظمُ الخبراء أنّ الاكتئاب ناجم عن مجموعة من العوامل؛ منها أنماط الحياة والخيارات الغذائية، والتي يقصد بها التمارين الرياضية، وتناول الكحول، والتدخين، بالإضافة إلى الكميات التي يستهلكها الفرد من الكافيين والتي يتم تناولها غالبًا من الشّاي أو القهوة باعتبارها أكثر المشروبات شيوعًا في العالم

تشير الأبحاث أنّه ليست ثمّة علاقة واضحة قطعيّة بين الكافيين والاكتئاب، إذ أظهرت بعض الدراسات أن للكافيين -وبالأخصّ القهوة- آثارٌ إيجابيّة على الصحة النفسيّة؛ كانخفاض خطر المعاناة من الاكتئاب، إلا أنّ الأشخاصَ الذين لديهم حساسية تجاه آثار الكافيين، أو الذين يتناولون كميّات كبيرة منه، في الواقع قد يُعانون من اكتئاب أكثرَ حدّةً

يكمن الارتباط غير المباشر بين حدة الاكتئاب وتناول الكافيين بتحفيزه للجهاز العصبيّ المركزيّ، وزيادة اليقظة، بالتالي فإنّ الإفراط في تناوله يُخلّف مشكلاتٍ تتمثل في صعوبة الاستغراق في النوم، والعصبية، والصداع، والغثيان، هذه المشكلات التي إن استمرت لفترات طويلة قد تجعل الاكتئاب أكثر سوءًا

وعلى الصّعيد الآخر، فإنّه من الجدير بالذّكر أيضًا أنّ الانقطاع المفاجئ عن الكافيين قد يزيد الطّين بِلّةً، وغالبًا ما قد يؤدّي إلى الآثار الجانبية ذاتها التي من أجلها اخترنا أن ننقطع عنه، مثل التّعب، والصداع، والإرهاق، وغيرها، مما يؤدّي إلى مزاجٍ اكتئابيّ إلى أن يعتاد الجسم على انسحاب الكافيين

لذا إذا كنت تعاني من القلق أو التوتر المصحوب بالاكتئاب، فإنّ تناول كميات كبيرة من الكافيين يمكن أن يجعل حالتك أكثر سوءًا، لأنه يعزّز نوبات الهلع، ويسبب أيضًا الأرق، خاصّةً عند تفاقم أعراض القلق، ففكّر في الحدّ من كميات الكافيين التي تتناولها لترى إن كان هذا سيساعدك في تحسين مزاجك، لكن احرص على تخفيض الكميات التي تتناولها تدريجيًا