1 دقيقة، 47 ثانية

أصبحنا جميعاً على درايةٍ عامّة بأعراض الإصابة بفيروس SARS-COV 2، وكما هو حال غيره من الأمراض، فإن أعراضه تتنوع بين ارتفاع الحرارة، السعال الجاف، تعب ووهن عام في الجسم، وتشترك هذه الأعراض مع كثير من الأمراض الفيروسية.

يحاول العلماء من خلال الكثير من الدراسات وتحليل البيانات الموجودة في المراكز الصّحية والمستشفيات التي تستخدم لعلاج ال COVID-19، ومن خلال تطبيقات بُرمجت خصّيصاً لتتبع أعراض المصابين بالفيروس مثل COVID Symptom Tracker محاولة حصر الأعراض المختلفة بهدف التقليل من الفحوصات العشوائية للمرضى والتركيز على عزل المصابين فوراً في حال مشاهدة أعراض محددة للفيروس.
ففي الآونة الأخيرة تمت ملاحظة حالات في كل من الصين، إيطاليا، كوريا الجنوبية، فرنسا وبلدان أخرى لمصابين قد فقدوا إحدى حاستي الشم والتذوق أو كلاهما خلال فترة المرض، وهناك تقارير أيضاً عن كون فقدان حاستي الشم والتذوق هو العَرض الوحيد الذي أصابهم خلال فترة الإصابة بالفيروس.

والآن ماذا تقول الدراسات العلميّة حول هذا الموضوع ؟

في دراسة ل JAMA Network ضمّت 202 مصاب بالفيروس، تبيّن أنّه 130 مريض منهم (أي حوالي 64.4%) لاحظوا حدوث تغيرات في حاستي الشم والتذوّق وكانت في مراحل زمنيّة مختلفة من الإصابة.
في حين أن الإرهاق الجسدي شمل 68.3% من المصابين، السعال 60.4% والحرارة ضمّت 55.5 % منهم.

وفي دراسةٍ أخرى شملت 579 مصاب بال COVID19 و1123 شخصًا غير مصاب، تبيّن أن 59% من المصابين قد عانوا من فقدان حاستي الشم والتذوق أو إحداهما، بينما 18.9% من الأصحّاء أوضحوا أنهم قد عانوا من فقدان حاستي الشم أو التذوق (وقد سجّلوا أعراض أخرى للفيروس مثل التعب وارتفاع الحرارة ولكن نتائج الفحص لديهم كانت سالبة).

وفي برنامج خاص للأكاديمية الأمريكية لطب الأنف والحنجرة يهتم بجمع البيانات لأشخاص مصابين بالفيروس ممن قد عانوا من فقدان حاستي الشم أو التذوق لتتبّع حالات المصابين حول العالم، في حين أيضاً أوصَت الأكاديمية الأمريكية والجمعيّة البريطانية لطب الأنف والحنجرة بإضافة هذا العَرَض إلى قائمة أعراض الفحص الأولية لمرض الCOVID19.
ولكن كل هذه الدراسات تبقى أوليّة، فمعظمها قد تمّ عن طريق استبيانات على شبكة الانترنت، حيث كان عدد المشاركين في الدراسة قليل نسبيًا، وتشخيص الحالات ذاتيّ دون التحقق من دقّته في معظم الحالات.

وفي نهاية مقالنا، نتمنّى السّلامة للجميع.