4 دقيقة، 10 ثانية

شيئاً فشيئاً بدأ فيروس كورونا في الانحسار حول العالم، وبدأ التفكير حول ماهية العالم ما بعد الأزمة؛ المطعم المفضل ومسارح السينما والنادي وغيرها، وبِتنا نعُدّ الليالي ونبني تخيلاتنا حول اللقاء الأول مع الأصدقاء بعد هذا الفترة الطويلة من الانقطاع، لكن عالمياً يتم تأكيد موت آلاف من الحالات بسبب فيروس كورونا وإنه لمن المهم -حتى مع تخفيف القيود حول الحجر الصحي- أننا ما زلنا نجهل الكثير حول سلوك الفيروس على المدى البعيد، ويبقى التحذير في الدول والمدن التي أعادت الحياة إلى شبه طبيعتها: إذا عادت الحالات إلى الارتفاع مجدداً فإن الحجر الصحي سيبقى، كما حدث في الأردن والعدول عن قرار إلغاء العمل بنظام الفردي الزوجي للسيارات العمومية، بالأردن، ويبقى شيء واحد من المؤكد حدوثه؛ هو أن حياتك لن تعود إلى الطبيعية بشكل تام في الحال، لذلك هناك سبعة أمور يجب تجنُّب فعلها عند الانتهاء من الحجر الصحي:

1. لا تقِم الحفلات أو تذهب إليها.
إجراءات التباعد الإجتماعي وًجدت لهدف وهو إبطاء انتشار العدوى الفيروسية من الأشخاص الذين هم على اتصال وثيق، فتجمع الأشخاص في مساحة ضيقة سيعطي الفرصة لفيروس كورونا في شخص حامل للمرض من غير أعراض ظاهرة عليه لإصابة أشخاص آخرين والذين يمكنهم بعد ذلك نقله عند العودة إلى منازلهم، وكما قال منسق البيت الأبيض في مؤتمر صحفي في الخامس عشر من نيسان: “إن اللقاءات الاجتماعية، هي دائمًا فرصة لينشر شخص مُصاب بالمرض بأعراض غير ظاهرة عليه … بالنسبة لكم جميعاً فإنكم ترغبون في الانضمام معًا وحضور حفل العشاء، لا تفعلوا ذلك بعد”.

2. لا تتوقف عن غسل يديك باستمرار.
تذكر دائماً أن تخفيف قيود الحجر الصحي لا يعني بالضرورة أن تفشي فايرس كورونا قد انتهى، حتى بعد وصول اللقاح المناسب. في الوقت الحالي سيكون هناك أسباب اقتصادية للشركات والجامعات والمدارس لإعادة فتحها حتى مع استمرار انتشار الفيروس ولو بمعدلات أقل من اليوم، وبالطبع عليك أن ستستمر في ممارسة النظافة العامة، لكن تذكر أن الهدف من البقاء في البيت والاستمرار في غسل الأيدي هو إبقاء المستشفيات بعيدا عن الارتباك بعدد كبير من المرضى في حالات حرجة، وتقليل الخطر من إصابتك بأعراض قد تهدد حياتك، لذلك استمر في عادة غسل الأيدي التي اكتسبتها هذه الفترة ولمدة أطول باستخدام الصابون وبشكل متكرر خصوصا بعد الاختلاط مع أشخاص آخرين. بعد ملامسة الأسطح والأشخاص الآخرين.

3. لا تتعجل في زيارة الأشخاص المعرضين لخطر العدوى على الفور.
قد لا يوجد شيء تُفضل أن تفعله عندما ينتهي الحجر الصحي أكثر من الاندفاع وإعطاء كبار السن والأصدقاء -والذين قد يُعانون من نقص المناعة- في حياتك عناقًا كبيرًا ودافئًا، لكن هذا لن يكون أفضل خطوة بالنسبة لهم بسبب ضعف مناعتهم، ويُعد اختبار الأجسام المضادة طريقة واعدة قيد التطوير في الوقت الحالي يمكن أن تكون قادرة على إخبارك إذا كنت قد تعرضت بالفعل للفيروس التاجي، لكننا ولسوء الحظ ما زلنا في مرحلة لا تسمح لهذا الاختبار حتى هذا اللحظة تأكيد الحصانة، لذلك للحفاظ على الأشخاص المتواجدين في مجموعات معرضة لخطر الإصابة بالعدوى فقد يكون الحل الأمثل هو الإبقاء على مسافة صحية وآمنة مع الآخرين.

4. لا تخطط لقضاء إجازة دولية كبيرة
إذا كنت تفكر في استغلال أسعار الفنادق وتذاكر الطيران المنخفضة عندما يُعتبر السفر غير الضروري مقبولًا مرة أخرى لأول مرة وبدأت التخطيط لإجازة دولية والتفكير في الأماكن التي ستزورها، فتذكر أنه أمر في غاية الخطورة وذلك ليس بسبب نظام التهوية في المطارات -حسب منظمة الصحة العالمية- بل لأنه من المستحيل تجنب الاختلاط في المطارات والطائرات، وهو أحد الأسباب الرئيسية لإلغاء الرحلات الجوية وحظر السفر الدولي فعليًا في العديد من البلدان.

5. لا تتوقف عن استخدام الأقنعة الواقية
في الوقت الحالي فإنه من المتوقع أن التسوق والتواصل الاجتماعي لن يعودا إلى طبيعتهما، لذلك سيظل من المحبب أن تحتفظ ببعض الإجراءات التحذيرية الوقائية عند الذهاب إلى الصالون والمطاعم الأماكن العامة. ومنها تطهير يديك أو ارتداء القفازات، والجلوس على طاولات مع فواصل زجاجية بينهما وارتداء قناع الوجه.

6. لا تشعر بارتياح كبير
لا يجب أن نكون متشائمين، ولكن ما زلنا لا نستطيع الجزم بماذا سيحدث بعد ذلك، إذ ستجعل الزيادة المفاجئة في حالات الإصابة بكورونا من الضروري إعادة إجراءات الحجر الصحي كما حدث في سنغافورة وهونج كونج، أو إذا حدث ما هو أسوأ من ذلك وهو ظهور سلالة جديدة للفيروس، وبالطبع يجب أن تظل متفائلاً بحذر بشأن استعادة حريتك في التحرك، ولكن مع ذلك يجب أن تظل أيضاً واقعياً لأننا لا نعرف ما يخبئه المستقبل.

7.لا تذهب إلى الصالة الرياضية بدون خطة
العودة إلى الحياة الرياضية والصحية أمر جميل يتطلع إليها كثير ممن اعتادوها قبل الجائحة، وتعد صالات ومراكز اللياقة البدنية جزءا من تخفيف قيود الحجر الصحي في بعض الأماكن، لكن قبل أن يدفعك حماسك للذهاب مسرعا إلى الصالة الرياضية، فكر قليلا إن كان من الآمن العودة إليها قريبا، تعتبر الصالات الرياضية من المناطق المغلقة حيث يتنفس الناس نفس الهواء المعاد تدويره لفترات طويلة من الزمن وهذا يشكل خطرا كبيرا لانتقال العدوى الفيروسية، حتى مع تعقيم نفس المعدات شائعة الاستخدام سيظل الخطر قائما، وحتى ارتداء قناع الوجه سيشكل صعوبة في التنفس لدى رواد هذه الصالات، ويعد تحديد عدد الأشخاص في الصالة الرياضية وإلى متى يمكنهم ممارسة الرياضة أحد الأساليب لإعادة فتح هذه الأماكن، ومع هذا فإنه لمن المهم تقييم المخاطر الشخصية والتفكير فيها في حال العودة.

نتمنى لكم السلامة.