1 دقيقة، 41 ثانية

لا تحمل كلّ مصطلحات الأمراض المعدية نفس المعنى والدلالة، على الرغم من أنها غالباً ما تُستخدم بشكل خاطئ كمترادفات. فالتمييز بين الكلمات (جائحة، وباء، ومتوطنة) غالبا ما يكون غامضًا، حتى من قبل الخبراء الطبيين. ويرجع ذلك إلى أنّ تعريف كل مصطلح يتميز بالمرونة ويتغير كلما أصبحت الأمراض متفشية على مر الزمن.

وفي حين قد لا يتطلب الاستخدام التخاطري لهذه الكلمات تعاريف دقيقة، فإنّ معرفة الفارق مهمّ لمساعدتكم على فهم أخبار الصحة العمومية والاستجابات الملائمة لها.

كيف يمكننا التفريق بينهم؟

فيما يتعلق بالوباء، فهو مرض ينتشر انتشاراً نشطاً، ويكون عدد الإصابات أكثر بكثير مما هو مُسجّل، وعلى نطاق أوسع. يستخدم الوباء لوصف أي مشكلة خارجة عن السيطرة، مثل “وباء الأفيون”، وكثيراً ما ينحصر في منطقة ما، ولكن عدد المصابين به في تلك المنطقة أعلى بكثير من المعتاد. على سبيل المثال: عندما كان COVID-19 مقتصراً على ووهان في الصين، في تلك المرحلة كان الفيروس وباءً في ووهان، ولكن الانتشار الجغرافي حوّله إلى جائحة؛ فالجائحة هي وباء متنقل له القدرة على التنقل بين البلدان والقارّات.

ومن ناحية أخرى، فإن المرض المتوطن يتواجد باستمرار في مكان معين. كما تتوطن الملاريا أجزاء من أفريقيا.

وإذا مضينا خطوة أخرى، يمكن أن يؤدي الوباء المتوطّن إلى حدوث تفشي، ويمكن أن يحدث التفشي في أي مكان. ومن الأمثلة على ذلك تفشي حمى الضنك التي حدثت في الصيف الماضي في هاواي.

تتوطن حمى الضنك بعض مناطق أفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية والكاريبي. وينقل البعوض في هذه المناطق حمى الضنك من شخص إلى آخر. ولكن في عام 2019 تفشى مرض حمى الضنك في هاواي، حيث لا يتوطن المرض. يُعتقد أن شخصاً مصاباً زار الجزيرة الكبيرة وتم عضه من البعوض هناك، ثم انتقل المرض إلى أفراد آخرين تعرّضوا للدغ البعوض، مما أدى إلى تفشي المرض.

يمكنك أن ترى لماذا من السهل الخلط بين هذه المصطلحات، حيث ترتبط جميعها ببعضها البعض، وهناك علاقات متداخلة بينها عند توفر العلاجات ووضع تدابير للسيطرة – أو مع حدوث نوبات اندلاع للمرض.