هل هذه هي المرة الأولى التي تسمع بها عن مصطلح كورونا؟ إذا كانت إجابتك نعم، فإليك هذا المقال لنتعرف معاً على المجالات الأخرى التي يُستخدم فيها مصطلح كورونا، فمنذ نهاية عام 2019 إلى يومنا الحالي انتشر مصطلح كورونا بشكل كبير بين كافة الناس، ولربما أول ما يجول في بالك عند سماعك لكورونا هو كوفيد-19 الذي تفشى بين البشرية وتم اعتباره جائحة بشرية من قبل منظمة الصحة العالمية.

لم يقتصر مصطلح كورونا على الفيروسات فحسب، بل يتواجد في مختلف المجالات أيضاً، لذلك إليك بعض هذه المجالات التي تشترك في نفس المصطلح:

أولاً: فيروس كورونا
يطلق مصطلح كورونا على سلالة معينة من الفيروسات لها مسامير تشبه التاج وتعرف باسم الفيروسات التاجية، وينحدر منها الفيروس الأخير، إذ لم يكن هذا هو اللقاء الأول بين فيروس كورونا والبشرية؛ فقد تم تحديد أول فيروس كوروني في منتصف ستينيات القرن الماضي، ويقسم فيروس كورونا الى أربع مجموعات هي: ألفا وبيتا وغاما ودلتا، ولقد أصاب البشر سبعة أنواع من فيروس كورونا:
229E, NL63, OC43, HKU1, MERS, SERS, SARS-COV2

ثانياً: كورونا في الكهرباء
حتى مع تفشي وباء فيروس كورونا، فإن أول ما يخطر في بال مهندسي الكهرباء عند سماعهم لهذا المصطلح هي ظاهرة كورونا في الكهرباء؛ وهي عبارة عن تفريغ كهربائي ناتج عن تأين ذرات الهواء المحيطة في الموصل وانهيار عازليتها، وتحدث هذه الظاهرة في أنظمة الفولتية العالية، وهو ما تسمعه تماماً عند مرورك تحت أبراج الضغط العالي من أزيز للهواء بسبب تأين ذراته، وتتسبب هذه الظاهرة بإنتاج توهج بنفسجي اللون وغاز الأوزون أيضاً وقد تسبب تداخلاً مع إشارات الراديو بالإضافة إلى ضياع في الكهرباء.

ثالثاً: طبقة الكورونا في الشمس
لعل انتشار مصطلح كورونا لا يقل عن انتشار الفيروس، فالشمس أيضاً تحتوي على كورونا كما هي الأرض فاللشمس غلاف جوي، يتكون من ثلاث طبقات رئيسة وهي: الفوتوسفير والكروموسفير وكورونا، وكورونا تمثل الطبقة الثالثة من الغلاف الجوي للشمس، ويمكن رؤيتها فقط عند حدوث كسوف كلي للشمس، وتظهر على شكل أعمدة من الغاز المتأين المتدفق إلى الفضاء التي ما إن تبرد حتى تتحول إلى رياح شمسية -والتي كانت أحد الأسباب الرئيسة في نفاذ مياه كوكب الزهرة- وقد تصل درجة الحرارة في طبقة الكورونا إلى 2 مليون درجة مئوية وتبقى أسخن ب300 من الغلاف الضوئي رغم بعدها عن نواة الشمس.

رابعاً: كورونا الكورنيش في العمارة
بعد رحلة الشمس، تعود بنا كورونا إلى كوكب الأرض وتحديداً فن الكورنيش في العمارة، والكورنيش في العمارة هو الجزء المزخرف من وجه الجدار العلوي، ويمكن إطلاق هذا المصطلح على أي عنصر معماري متوج بميزة معمارية مثل المداخل، وينقسم إلى ثلاثة أجزاء هي القالب وكورونا والسيماتيوم.

خامساً: مبنى كورونا في كاتدرائية كانتربري
توجد كاتدرائية كانتربري في المملكة المتحدة؛ جنوب شرق انجلترا في مقاطعة كينت، وهي مركز كنسي أساسي في إنجلترا منذ بداية القرن السابع ميلادي، وتشتمل الكاتدرائية على مبنى كورونا، وهو مبنى يكاد يكون دائرياً تماماً، تم بناؤه في بداية القرن الثاني عشر على أيدي رهبان كرايستشيرش بريوري لإيواء أثمن ما تحتويه الكاتدرائية وهو تاج بيكيت.